جنسين فصاعدا ، وإذا حل الأجل فتوانى حتى تعذر المبيع بذهاب وقته كالرطب فله
الفسخ وأخذ رأس ماله والإنظار إلى قابل .
ويجوز أن يبيع على المسلم إليه بعد حلول فيه بجنس ذلك الثمن متماثلا ، ولا يجوز
متفاضلا ويجوز أن يبيعه بجنس آخر وإن زادت قيمته على الثمن ، وإذا حل ثمن النسيئة
أخذ به ما شاء ، ويجوز توكيل المسلم إليه المسلم في شراء فيه بماله وقبضه عن حقه على
كراهة ، ويجوز السلف صفقة في أجناس متفقة ومختلفة بشروط السلف ، ولا يجوز إسلاف
السمسم في الشيرج والزيت في الزيتون وبالعكس ويجوز إسلاف السمن في الزيت
وبالعكس .
وروي جواز السلف في الجلود إذا شاهد الغنم ولا عمل عليه ، ويجوز السلم في
الحيوان بالشروط المصححة له واللبن في السمن على ذلك وبالعكس ، وفي الصوف
والشعر والوبر والقطن والطعام والأثمان العروض وبالعكس ، وإن اختلفا في قدر الثمن
ولا بينة فالقول قول المشتري مع يمينه لأن السلعة ليست قائمة ، فإن اتفقا على قدر الأجل
واختلفا في ابتدائه ولا بينه فالقول قول من أنكر تقدمه مع يمينه .
باب بيع الماء والشرب وحريم الحقوق وغيره :
يجوز بيع الشرب المملوك وحصة منه مشاعة ولمن ينتفع به أياما معلومة ويملك
ما حازه في آنية أو بئر أو مصنع من المباح ، ويجوز بيع الماء في جرة ومصنع ولا يجوز
بيعه في بئر نابعة ، وليس لأحد المنع من الماء المباح كالفرات ودجلة ، وإن كان المباح
يجري إلى مزارع الناس سقى منه الأعلى للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعب ثم
أرسله إلى أسفل منه ، ولا يجوز لأحد المنع منه واستحداث نهر عليه إلا بعد الفاضل عن
حاجة الذين يجري المال إلى مزارعهم ، وإذا لم يجر إلى المزارع لم يجز بيعه ، فإن أخذ منه في نهر
فهو ملكه جاز له بيع الفاضل عنه على كراهية .
ويجوز بيع المرعى والكلأ إذا كان في ملكه وأن يحمي ذلك في ملكه ، فأما الحمى
العام فليس إلا لله ورسوله ص وأئمة المسلمين صلوات الله عليهم يحمي
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠