كتاب البيع باب مقدماته وما به يتم وما يجوز بيعه وما لا يجوز :
ينبغي أن يبدأ بفقه التجارة لئلا يقدم على محظور ، وأن يتعرض بالتجارة لرزق الله
ففيها تسعة أعشار الرزق وصلاح الحال ولم الشعث والمعونة على صلة الرحم والمروءة ،
والصدقة ، وتركها مذهبة للعقل وليشتر وإن كان غالبا فإن الرزق ينزل مع الشراء ، وإذا
فتح بابه ووضع ميزانه فقد قضى ما عليه ، ولا يكن أول داخل السوق وليدع إذا دخلها إذا
اشترى أو باع وليقل النادم ولينظر المعسر ، وليأخذ الحق وافيا أو غير واف والوفاء أن يميل
الميزان .
وليكن سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء ، ولا يحلف فإن اليمين
تمحق البركة وتنفق السلعة ، ولا يظلم ولا يقرب الربا فدرهم ربا أعظم عند الله من سبعين
زنية كلها بذات محرم ، وزنية بذات محرم أعظم من سبعين زنية بغيرها ، ولعن آكل الربا
وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهداه .
وغبن المؤمن حرام ، ويكره للبائع مدح المبيع ويكره للمشتري ذمة ، ويستحب له أن
يزيد إذا استزيد فهو أعظم للبركة ، وأن يقنع بيسير الربح على المؤمن وإن ولاه فحسن به .
وإذا وكل في شراء سلعة لم يعطه من عنده وإن كان خيرا منها ، كذا رواه هشام بن
الحكم عن أبي عبد الله ع وإذا وكل في البيع لم يشتر من نفسه ، ولا يخالط السلفة
ولا يعاملهم والمحارفين ولا ذا عاهة فإنهم أظلم شئ ولا تقترض ممن لم يكن فكان ويكره
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩