العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم المشتري
صحيح إلا أن يزيد بذلك نصف المثقال عرفا ، وكذا حكم في غير الصرف ، وتراب الصياغة
يباع بالذهب والفضة معا أو بعوض غيرهما ثم يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون .
الفصل الثامن : في بيع الثمار :
والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ، واللواحق
أما النخل
فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما . وفي جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردد ،
والمروي الجواز : ويجوز بعد ظهورها ، وبدو صلاحها ، عاما وعامين ، بشرط القطع ، وبغيره
منفردة ومنضمة : ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما ، إلا أن ينضم إليها ما يجوز بيعه ، أو
بشرط القلع أو عامين فصاعدا : ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ،
وقيل : يكره ، وقيل : يراعى حال السلامة ، والأول أشهر : ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا .
وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة : وإذا أدرك
بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان
الآخر ، ولو ضم إليه ، وفيه تردد :
وأما الأشجار : فلا يجوز بيعها حتى يبدأ صلاحها وحده أن ينعقد الحب ولا يشترط
زيادة عن ذلك على الأشبه ، وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل نعم ،
والأولى المنع لتحقق الجهالة وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها ، وإذا انعقد جاز بيعه مع
أصوله ومنفردا ، سواء كان بارزا كالتفاح والمشمش والعنب أو في قشر يحتاج إليه لادخاره
كالجوز في القشر الأسفل وكذا اللوز ، أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى للجوز والباقلي
الأخضر والهرطمان والعدس ، وكذا السنبل سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة
منفردا أو مع أصوله قائما وحصيدا .
وأما الخضر : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات ،
وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة والبقول جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت ويجوز
بيعها منفردة ومع أصولها ، ولو باع الأصول بعد الانعقاد الثمرة لم يدخل في البيع إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧