- وإن لم يوف ثمنه - جاز ذلك .
ذكر : البيع بالبراء من العيوب وغير البراء :
البيع بالبراء من العيوب صحيح لا يلزم معه درك سواء عين العيب أو لم يعينه
والأفضل تعيينه .
فإن باع على الصحة فظهر عيب فالمشتري بالخيار إن شاء رده بالعيب وإن شاء
أخذ أرشه ولم يرده ، ولا خيار للبائع ، ويرجع إلى أهل الخبرة في الأرش فإن اختلفوا عمل
على الأوسط من أقوالهم . وإن كان المتاع جملة فظهر في بعضه عيب فللمبتاع رد الكل أو
أخذ الأرش وليس له رد المعيب وحده ، فإن كان قد أحدث في المبيع حدثا فليس له الرد وإنما
له الأرش سواء علم بالعيب قبل الإحداث أو بعده ، وإنما يرد أو يأخذ الأرش بما يحدث من
العيوب قبل عقد البيع . فعلى هذا لو ابتاع أمة فوجد بها عيبا بعد أن وطئها فله الأرش دون
الرد إلا أن تكون حبلى فيردها على كل حال ويرد معها نصف عشر قيمتها .
ذكر : بيع المرابحة :
وهو أن يقول : أبيعك هذا بربح العشرة واحدا ، أو أكثر بالنسيئة وهذا لا يصح .
فأما إذا قال : ثمنه كذا والربح فيه كذا ، فهو جائز .
ذكر : الشرط الخاص في البيع والمبيع :
فأوله بيع الحيوان : كل حيوان بيع فالشرط فيه ثلاثة أيام على ما ذكرنا أولا بالرسم
الشرعي شرط أو لم يشرط ، وبينا أنه متى هلك في هذه المدة فهو من مال البائع إلا أن يكون
المبتاع أحدث فيه حدثا يؤذن بالرضا . ونقول :
إن ما يباع من المماليك لا يخلو أن يكون ذا رحم من المبتاع أو أجنبيا . فإن كان ذا
رحم فلا يخلو أن يكون أحد أبويه أو ولده أو أخته أو عمته أو خالته أو غير هؤلاء . فإن كان
أحدا ممن ذكرنا فحين يشتريه يعتق عليه ، فأما الباقون من الأقارب ومن ماثل الأولين من
الرضاعة والأجانب فيثبت في ملكه رقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١