وشراء العبد الآبق لا يصح إلا أن يضم إليه في عقد البيع غيره . والحامل من الإماء
إذا ابتيع فلا يخلو أن يشترط المشتري الولد أو لا يشترطه ، فإن اشترط ذلك في عقد البيع فهو
له وإن لم يشترط فهو للبائع . وابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل مما معهم فهو جائز .
ويجوز شراء كل الحيوان بين الشركاء فإن وجد به عيب فليس للشركاء أن يختلفوا
فيريد بعضهم الأرش وبعضهم الرد .
ولا عهدة في الإباق الحادث بعد العقد ، فأما الجنون والجذام والبرص فيرد به العبد
بعد سنة لا أكثر إلا أن يحدث المبتاع فيه ما يدل على الرضا بعد علمه بالعيب . وادعاء العبد
الحرية في سوق الاسلام لا يقبل إلا ببينة . ولا يفرق بين
الأطفال وأمهاتهم بالبيع حتى تستغني الأطفال . وشراء سبي الظلمة في بلاد الاسلام جائز .
ذكر : بيع الثمار والخضراوات :
وهو على ضربين : مكروه وغير مكروه .
فالمكروه : بيع ما لم يبد صلاحه في التمر والخضراوات سنة واحدة أو حملا بعد حمل
في القثاء والباذنجان والبطيخ والخيار وما أشبه ذلك .
وغير المكروه : أن يبيع ما بدا صلاحه من الثمار سنة واحدة والحمل إذا خرج من
الخضروات ، وبيع ما لم يبد صلاحه سنتين وأكثر .
ويباع الزرع قصيلا ، وقطعه على المبتاع واجب قبل أن يسنبل ، فإن أخر قطعه
فالبائع بالخيار إن شاء قطعه عليه وإن شاء تركه ، وعلى المبتاع خراجه ، وتباع الرطبة
الجزة والجزتين والقطعة والقطعتين ، ومتى خاست المرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما
أغلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن ، والاستثناء في ذلك جائز بالأرطال والمكاييل
الموصوفة ، والاستثناء بالربع والثلث في أشباه ذلك أولى .
وإن استثنى نخلا معينا جاز أيضا ، فإن لحق الثمار جائحة كان في المستثنى
بحساب ما أصابه .
والمحاقلة محرمة وهو أن يبيع الثمرة في رؤوس النخل بالثمر ، والزرع بالحنطة
كيلا وجزافا .
وكل شرط شرط البائع على المبتاع من رأس ذبيحة يبيعها وجلدها أو بعضها
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢