بالوزن وشرط بعض المكيل أو المزروع جائز . وشرط المبتاع على البائع ما يدخل تحت
قدرته فجائز وأن يعصر الثوب المبتاع ويصنع شيئا مما ابتاعه إلى غير ذلك .
ذكر : بيع الواحد بالاثنين وأكثر :
المبيع على ثلاثة أضرب : أحدها يدخل المكيال والميزان . وما يعد . والآخر لا يدخل
في ذلك . فما يدخلهما على ضربين : متفق النوع وغير متفق .
فالمتفق : لا يجوز بيعه واحدا باثنين من جنسه : فلا يجوز بيع قفيز حنطة بقفيزين منها
ولا أكثر من قفيزين ، وكذلك الحكم في الشعير لأنه نوعه ، فأما بيع قفيزين من حنطة بقفيزين
من ذرة أو أرز أو دخن أو سمسم فجائز هذا نقدا لا نسيئة . ويجوز بيع الدنانير بالدراهم
متفاضلا نقدا لا نسيئة .
فأما الموزونات - غير الذهب والفضة - فهذا حكمها لا يباع رطل لحم من لحم
الغنم إلا برطل منه ، ولا رطل دقيق إلا برطل خبز من جنسه .
فأما لحم الجواسيس والبقر والإبل والغنم فجائز بيع الواحد بالاثنين منه إذا
اختلف النوع كأن يباع رطل لحم غنمي برطلين بقري .
وما يباع عددا فحكمه حكم المكيل والموزون .
وإذا بيع الشئ في موضع بالكيل أو الوزن وفي موضع أخر جزافا ، فحكمه حكم
المكيل والموزون .
واعلم أن ما لا يجوز بيعه إلا واحدا بواحد ، وما يجوز بيعه واحدا باثنين كل ذلك
إنما يجوز بالنقد ، وأما النسيئة فلا يجوز .
وبيع الغنم باللحم لا يجوز ، لأنه مجهول .
فأما ما لا يدخل مكيالا ولا ميزانا فبيع الواحد بالاثنين منه جائز نقدا ولا يجوز
نسيئة هذا في الثياب والحيوان ، فأما في مثل الجوز والقثاء والبطيخ فقد بينا حكمه .
ذكر : بيع الأعدال المحزومة والجرب المشدودة :
لا يجوز بيعها إلا بالوصف للألوان والمقادير والجودة ، فإذا كان كذلك كان البيع
مراعى بأن يكون على الوصف وإلا بطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣