وإذا أعتق الرجل مملوكا ليس له غيره ، وأبي الورثة أن يجيزوا ذلك ، فما يعتق منه
إلا ثلثه .
وإن أوصى لرجل بصندوق أو سفينة ، وكان فيهما متاع أو مال أو غير ذلك فهو مع
ما فيه لمن أوصي له ، إلا أن يستثني ما فيه . وإذا أوصى لرجل سكنى داره فلازم للورثة إمضاء
الوصية ، فإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا .
وإذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول وصيته ، فإن كان الموصى
إليه غائبا ، ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه ، فإن الوصية لازمة للموصى إليه
ويجوز شهادة كافرين في الوصية إذا لم يكن هناك مسلمان ، ويجوز شهادة المرأة في
مولود يولد فيموت من ساعته ، وتجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها .
وكتب إلى بعض موالينا ع : ميت أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من
ثلثه ، ولم يأمر بإنفاذ ثلثه هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء ؟ فكتب عليه السلام :
ينفذ ثلثه ولا يوقف .
وإذا مات رجل وترك عيالا وعليه دين فإن كان الدين يحيط بجميع المال فلا ينفق
عليهم شيئا ، وإن لم يحط بجميع المال فلينفق على عياله من وسط المال .
وكتب إلى بعض الأئمة ع : امرأة ماتت وأوصت إلى امرأة دفعت إليها
خمسمائة درهم ولها زوج وولد ، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي
إلى الإمام ، فكتب ع : يصرف الثلث من ذلك إلى الإمام والباقي يقسم على سهام
الله بين الورثة .
فإن قال رجل عند موته : لفلان أو لفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على
تلك الحال فأيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان .
فإن أوصى بوصية ولم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ، فإن الأبواب الباقية تجعل
في البر ، وإذا مات الرجل ولا وارث له ولا عصبة ، فإنه يوصي بماله حيث شاء في المسلمين
والمساكين وابن السبيل .
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩