بثلث ماله في حج أو عتق أو صدقة يمضى وصيته ، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج به عنه ويعتق
ويتصدق ، بدئ بالحج فإنه فريضة ، وما يبقى بعضه في العتق
وبعضه في الصدقة .
وإذا أوصى الرجل إلى امرأة وغلام غير مدرك ، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر
بلوغ الغلام ، وليس للغلام إذا أدرك أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة ، إلا ما كان من
تغيير أو تبديل فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت . ولا بأس للرجل أن يفضل بعض
أولاده على بعض في الميراث .
وإن أوصى رجل بثلث ماله ثم قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل وصيته ، وإذا أعتق
الرجل غلاما وأوصى بوصية ، وكان أكثر من ذلك فإن عتق الغلام يمضى ويكون النقصان
فيما بقي . وسئل الصادق ع عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله ، فقال : أعطه
إلى من أوصي له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا فإن الله يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما
إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم .
وإذا كان للرجل مماليك وأوصى بعتق ثلثهم قرع بينهم . وسئل الصادق عليه
السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه المال فتبرئه منه في مرضها قال : لا ولكن إن وهبت له
جازما وهبت له من ثلثها . وإذا أقر الرجل وهو مريض لوارث بدين ، فإنه يجوز إذا كان
الذي أقر به دون الثلث .
وإن أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم ، فاشترى الوصي نسمة
بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة ، فإن الفضلة تدفع إلى النسمة من قبل أن يعتق ثم
يعتق عن الميت .
وقضى أمير المؤمنين ع في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة مسماة من ماله
ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل الموصي بعد ذلك فأخذت ديته ، فقضى في وصيته :
أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى .
ومن أوصى إلى آخر شاهدا كان أم غائبا ، فتوفي الموصى له قبل الذي أوصى فإن
الوصية لوارث الذي أوصي له إن لم يرجع في وصيته قبل أن يموت ، وإذا أوصى لرجل بوصية
ومات قبل أن يقبضها فاطلب له وارثا وأجهد ، فإن لم تجد وعلم الله منك الجهد فتصدق
بها .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨