تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بثلث ماله في حج أو عتق أو صدقة يمضى وصيته ، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج به عنه ويعتق ويتصدق ، بدئ بالحج فإنه فريضة ، وما يبقى بعضه في العتق وبعضه في الصدقة . وإذا أوصى الرجل إلى امرأة وغلام غير مدرك ، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام إذا أدرك أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة ، إلا ما كان من تغيير أو تبديل فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت . ولا بأس للرجل أن يفضل بعض أولاده على بعض في الميراث . وإن أوصى رجل بثلث ماله ثم قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل وصيته ، وإذا أعتق الرجل غلاما وأوصى بوصية ، وكان أكثر من ذلك فإن عتق الغلام يمضى ويكون النقصان فيما بقي . وسئل الصادق ع عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله ، فقال : أعطه إلى من أوصي له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا فإن الله يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم . وإذا كان للرجل مماليك وأوصى بعتق ثلثهم قرع بينهم . وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه المال فتبرئه منه في مرضها قال : لا ولكن إن وهبت له جازما وهبت له من ثلثها . وإذا أقر الرجل وهو مريض لوارث بدين ، فإنه يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث . وإن أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم ، فاشترى الوصي نسمة بأقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة ، فإن الفضلة تدفع إلى النسمة من قبل أن يعتق ثم يعتق عن الميت . وقضى أمير المؤمنين ع في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل الموصي بعد ذلك فأخذت ديته ، فقضى في وصيته : أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى . ومن أوصى إلى آخر شاهدا كان أم غائبا ، فتوفي الموصى له قبل الذي أوصى فإن الوصية لوارث الذي أوصي له إن لم يرجع في وصيته قبل أن يموت ، وإذا أوصى لرجل بوصية ومات قبل أن يقبضها فاطلب له وارثا وأجهد ، فإن لم تجد وعلم الله منك الجهد فتصدق بها .