وجه ، وغير المعتاض منه على ضربين : قائم العين ومستهلك ، فالقائم العين يصح الرجوع
فيه ، والمستهلك لا يصح الرجوع فيه .
فصل في المنحة :
المنحة جهة لإطلاق الانتفاع بالممنوح ، وصفتها أن يمنح المرء غيره الشاة أو البقرة
أو الناقة يحلبها مدة معلومة ، فإن قصد بذلك وجه الله تعالى مع من يصح التقرب إليه
سبحانه بمعونته فعليه الوفاء بالمدة ، وإن كان لغير ذلك فله الرجوع أي وقت شاء ، والوفاء
أفضل .
فإن هلكت المنحة أو نقصت من غير تعد من الممنوع ولا تفريط لم يضمن ، وإن
تعدى أو فرط ضمن قيمة هلاكها وأرش نقصانها .
فصل في الصدقة :
الصدقة وجه لتحريم التصرف على المتصدق وإباحته للمتصدق عليه ، وإنما يكون
كذلك بأن يقع بما يصح التصرف فيه بملك أو إذن ، على من تصح القربة فيه ، بشرط
القبض أو ما يقوم مقامه ، وإيقاعها للوجه الذي له شرعت ، مخلصا بها لله تعالى . فإذا
تكاملت هذه الشروط فهي صدقة ماضية لا يجوز الرجوع فيها ، وإن اختل شرط فهي على
ملك المتصدق .
وهي على ضربين : أحدهما يقتضي تمليك الرقبة ، والثاني إباحة المنافع
. فالأول : أن يتصدق المرء بما يصح تصرفه من الإعراض والأموال أو الحيوان أو
الرباع أو الأرض قاصدا إلى تمليك الرقبة من غير شرط ، فتقبض أو يرتفع الحظر ويقبل
فيخرج عن ملك المتصدق إلى ملك المتصدق عليه إن شاء أمسك وإن شاء باع أو وهب .
والثاني على ضربين : مشترط ومؤبد .
والمشترط على ضروب :
منها : أن يتصدق بمنافع داره أو أرضه أو رقيقه أو دابته على شخص معين مدة معلومة
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١