تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
عدالته ومعرفته بالدين واطلاعه بما يستند إليه وليشهد عليها من أمكن إشهاده من عدول أهل الإيمان أدناه رجلين ، ويجوز إشهاد النساء في الوصية عند عدم الرجال ومع وجودهم . فإن كان بحيث لا يجد مسلما ولا مسلمة فليشهد ذوي العدالة من أهل الكتاب ويجوز تغيير الوصية والاستبدال بالأوصياء ، ولا يجوز ذلك لأحد بعد وفاته . فإذا قبض الموصي فليخرج ما أوصى به من الحقوق الواجبة في حياته من أصل التركة وإن لم يوص بها ، وما عدا ذلك من الثلث ، وإن تجاوز الوصية به الثلث رد إلى الثلث ، فإن استغرقت الوصية جملة التركة أمضي منها الثلث ، والوصية ماضية للوارث كالأجنبي . وإذا مات الوصي فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن ينصب بدلا منه وإن ضعف فليضم إليه غيره . وإذا نظر الوصي للورثة بالمعروف مضى نظره ، فإن خالفه أو تعدى المشروع وإن كان أنفع للورثة بطل ما فعله . وإذا كان الوصي فقيرا فقطعه النظر فيما أسند إليه عن التكسب فله أجره مثله من مال الورثة بالمعروف ، ويحل له مثل ذلك وإن كان غنيا ، والتنزه عنه أفضل . فصل في النحلة : النحلة وجه لإباحة التصرف في المنحول ويعبر عنها بالهبة ، وتفتقر صحة تملكها إلى قبض المنحول أو وليه فيما يصح قبضه ورفع الحظر عما لا يصح قبضه ، والقبول له ، وهي على ضربين : مقصود بها وجه الله تعالى ومقصود بها التكرم أو التقرب إلى المنحول . القسم الأول : مختص بمن يصح التقرب بصلته من أهل الإيمان وذوي الأرحام دون الأجانب من الكفار والفساق المعلنين ، وإذا قبضت لم يجز الرجوع فيها ولا التعوض عنها . القسم الثاني : على ضربين : لذي رحم وأجنبي ، فنحلة ذي الرحم مملوكة بالقبض أو ما يقوم مقامه من قبض الولي ، وإذا كان الموهوب له في حجر الواهب فإمضاؤه لها وعزلها ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء ، ولا يجوز للواهب الرجوع فيها على حال . ونحلة الأجنبي معتاض عنها وغير معتاض ، فالمعتاض عنها لا يجوز الرجوع فيه على