عدالته ومعرفته بالدين واطلاعه بما يستند إليه وليشهد عليها من أمكن إشهاده من عدول
أهل الإيمان أدناه رجلين ، ويجوز إشهاد النساء في الوصية عند عدم الرجال ومع وجودهم .
فإن كان بحيث لا يجد مسلما ولا مسلمة فليشهد ذوي العدالة من أهل الكتاب
ويجوز تغيير الوصية والاستبدال بالأوصياء ، ولا يجوز ذلك لأحد بعد وفاته .
فإذا قبض الموصي فليخرج ما أوصى به من الحقوق الواجبة في حياته من أصل
التركة وإن لم يوص بها ، وما عدا ذلك من الثلث ، وإن تجاوز الوصية به الثلث
رد إلى الثلث ، فإن استغرقت الوصية جملة التركة أمضي منها الثلث ، والوصية ماضية للوارث كالأجنبي .
وإذا مات الوصي فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن ينصب بدلا منه وإن ضعف
فليضم إليه غيره .
وإذا نظر الوصي للورثة بالمعروف مضى نظره ، فإن خالفه أو تعدى المشروع وإن
كان أنفع للورثة بطل ما فعله .
وإذا كان الوصي فقيرا فقطعه النظر فيما أسند إليه عن التكسب فله أجره مثله من مال
الورثة بالمعروف ، ويحل له مثل ذلك وإن كان غنيا ، والتنزه عنه أفضل .
فصل في النحلة :
النحلة وجه لإباحة التصرف في المنحول ويعبر عنها بالهبة ، وتفتقر صحة تملكها إلى
قبض المنحول أو وليه فيما يصح قبضه ورفع الحظر عما لا يصح قبضه ، والقبول له ، وهي على
ضربين : مقصود بها وجه الله تعالى ومقصود بها التكرم أو التقرب إلى المنحول .
القسم الأول : مختص بمن يصح التقرب بصلته من أهل الإيمان وذوي الأرحام دون
الأجانب من الكفار والفساق المعلنين ، وإذا قبضت لم يجز الرجوع فيها ولا التعوض عنها .
القسم الثاني : على ضربين : لذي رحم وأجنبي ، فنحلة ذي الرحم مملوكة بالقبض أو
ما يقوم مقامه من قبض الولي ، وإذا كان الموهوب له في حجر الواهب فإمضاؤه لها وعزلها
ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء ، ولا يجوز للواهب الرجوع فيها على
حال .
ونحلة الأجنبي معتاض عنها وغير معتاض ، فالمعتاض عنها لا يجوز الرجوع فيه على
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠