تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره فهو مع ما فيه لمن أوصي له إلا أن يكون قد استثنى بما فيه . وإذا أوصى لرجل بسكنى داره فلازم للورثة أن يمضوا وصيته ، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا لورثة الميت . وإذا أوصى رجل لرجل بجزء من ماله فهو واحد من عشرة لقوله تعالى : ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ، وكانت الجبال عشرة ، وروي جزء من سبعة لقوله تعالى : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم . فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم وكذلك إذا أوصى بشئ من ماله غير معلوم فهو واحد من ستة . وإذا وصى رجل إلى امرأة وغلام غير مدرك فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام - إذا أرادت هي ، وأدرك الغلام - أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة إلا ما كان من تغيير أو تبديل . فإن أوصى بمال في سبيل الله ولم يسم السبيل فإن شاء جعله لإمام المسلمين ، وإن شاء جعله في حج أو فرقه على قوم مؤمنين . ولا بأس للرجل إذا كان له أولاد أن يفضل بعضهم على بعض . وإن أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم المملوك قيمة عادلة فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضلة ثم أعتق . وإن أوصى بحج وكان صرورة حج عنه من جميع ماله ، وإن كان قد حج فمن الثلث ، فإن لم يبلغ ماله ما يحج عنه من بلدته حج عنه من حيث تتهيأ ، وإن أوصى بثلث ماله في حج وعتق وصدقة تمضى وصيته ، وإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج عنه ويعتق به ويتصدق منه بدئ بالحج فإنه فريضة وما بقي جعل في عتق أو صدقة إن شاء الله .