تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

باب الوصية للميت

واعلم أن الوصية حق واجب على كل مسلم ، ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله - قل أم كثر - وإن لم يفعل فقد ختم عمله بالمعصية . ومن أوصى بماله أو ببعضه في سبيل الله - من حج أو عتق أو صدقة أو ما كان من أبواب الخير - فإن الوصية جائزة لا يحل تبديلها لأن الله تعالى يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم . فإن أوصى في غير حق أو في غير سنة فلا حرج أن يرده إلى حق وسنة . فإن أوصى رجل بربع ماله فهو أحب إلي من أن يوصي بثلثه ، وإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية ، فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله . ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به . وإذا أوصى رجل إلى رجل - وهو شاهد - فله أن يمتنع من قبول الوصية وإن كان الموصى إليه غائبا ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه فإن الوصية لازمة للموصى إليه . ويجوز شهادة كافرين في الوصية إذا لم يكن هناك مسلمان ، ويجوز شهادة امرأة في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها ، ويجوز شهادة المرأة وحدها في مولود يولد فيموت من ساعته . وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت . وإذا أوصى رجل لرجل بصندوق أو سفينة
الينابيع الفقهية — صفحة 3 | علي أصغر مرواريد