كتاب الوصية
لا يجوز أن يوصي المسلم لكافر حربي ولا ذمي لا رحم له منه ويجوز لغيرهما ،
والوصية بأكثر من الثلث لا تمضى إلا برضا الورثة وإذا رضوا فلا امتناع لهم بعد ولو بعد
وفاة الموصي .
ويجوز الوصية للحمل المخلوق حال وصيته إذا خرج حيا وإذا خرج ميتا فلا تصح
ويكون المال لورثة الموصي .
إذا أوصى لعبده بثلث ماله ، فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق وأعطي الباقي ،
وإن كانت مثله أعتق لا له ولا عليه ، وإن كانت ، أكثر منه ولم يبلغ ضعفي الثلث أعتق
واستسعى في الباقي ، وإن كانت ضعفي الثلث بطلت الوصية .
إذا أوصى بعتق عبده وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعى في
خمسة أسداس قيمته ثلاثة للديان وسهمان للورثة ، وإن كانت أقل منه بطلت الوصية .
ومن أوصى لعبد أو مكاتب لغيره لم يرد من مكاتبته شيئا مشروطا كان أو لا لم
تصح ، وإن لم يكن مشروطا وقد أدى شيئا جازت له الوصية بمقدار ما أدى لا غير .
وللإنسان أن يرجع في وصيته ما دام حيا وبغير شرائطها وينقلها من شئ إلى شئ
ومن شخص إلى آخر . وتدبير العبد كالوصية في أنه من الثلث وصحة الرجوع فيه .