التكليف الرابع من الشهادات :
البينة تبطل حكم اليد ويقتضي تسليم ما قامت به ، فإن كان للمدعي بينة وللمدعى
عليه بينة ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساووا في العدالة حكم لأكثرهما
شهودا مع يمينه ، فإن تساووا في العدد والعدالة أقرع بينهما وأحلف من خرج سهمه
وحكم له بالملك ، وإن كان لأحدهما يد وبينة تشهد باليد وللآخر بينة تشهد بالملك حكم
للخارج اليد بالملك ، وإن كانت البينتان تشهدان بالملك حكم به لذي اليد ، فإن كانا
جميعا متصرفين فيه ولا بينة لأحدهما قسم بينهما ، وإن كان لأحدهما بينة نزعت يد
الآخر وسلم إلى ذي البينة .
التكليف الخامس من الشهادات :
إذا انكشف أن الشاهد شهد بالزور بإقراره أو بينة أو علم عزر وأشهر في المصر ، فإن
كان الحاكم حكم بها أبطل حكمه ورجع على المحكوم له بما أخذه ، فإن لم يقدر على
ذلك رجع به على الشاهد بالزور ، فإن كان قتلا أو جراحا أو حدا قيد بالقتل واقتص منه
بالجراح والحد .
وإن رجع عن الشهادة لشبهة دخلت عليه فعليه الدية في القتل والجراح وإرضاء
المحدود ومثل المستهلك بشهادته ، وإن كانوا جميع الشهود شهدوا زورا أو راجعين عن
شهادتهم بالشبهة فالقصاص أو الدية أو المثل لازم لجميعهم كلزومه لكل جماعة اشتركت
في جناية عمدا أو خطأ ، وإذا انكشف أن الشهود أو بعضهم فساق أبطل الحكم .
وإذا قامت البينة بطلاق وتزوجت المرأة ورجع الشاهدان أو أحدهما أغرما أو أحدهما
المهر للزوج الثاني إن كان دخل بها وردت إلى الأول ، ولا يقربها حتى تعتد من
الثاني ، وإن لم يقربها فرق بينهما ولا شئ لها وهي زوجة الأول ولا عدة عليها ،
وكذلك الحكم في من شهد بوفاة زوج تزوجت امرأته .
وإذا قامت البينة على امرأة بالزنى فادعت أنها بكر فوجدت كذلك درئ عنها الحد ،
وإذا قامت البينة بما يعلم الحاكم كذب الشهود فيه أو كون الأمر بخلافها أبطلهما لعلمه
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥