ما يلزم متحملها ومؤديها ، وثالثها معرفة كمية أعيانها ، ورابعها الحكم بها إذا تعارضت ،
وخامسها معرفة ما يبطلها .
التكليف الأول من الشهادات :
العدالة شرط في صحة الشهادة على المسلم ، ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل
والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنة بالعداوة أو الحسد أو المناقشة أو المملكة أو
الشركة ، والعلم بتكامل هذه الشروط للشاهد من فروض المشهود عنده في حال إقامتها
دون تحملها ، فإذا تكاملت ثبتت العدالة ولزم القبول حرا كان الشاهد أو عبدا قريبا أو
أجنبيا رجلا أم امرأة بحيث يصح شهادتهما ، وإن اختل شرط لم تقبل الشهادة .
ولا تقبل شهادة العبد على سيده ولا الولد على والده فيما ينكرانه وتقبل شهادتهما
عليهما بعد الوفاة ، ولا تقبل شهادة العبد لسيده على كل حال ، ولا تقبل شهادة الشريك
فيما هو شريك فيه ولا الأجير لمستأجره ولا ذمي على مسلم ولا مبطل على محق وتقبل
شهادة بعضهم على بعض ولأهل الحق عليهم ، ولا تقبل شهادة النساء فيما يوجب الحد
إلا شهادة امرأتين مع ثلاثة رجال في الزنى خاصة ولا الطلاق ولا رؤية الهلال ، ويقبل
فيما عدا ذلك امرأتان برجل ، ولا يقتص بشهادتهن ويؤخذ بها الدية ، ولا تقبل شهادة
أحد من أهل الضلال على مسلم إلا عدول الذمة في الوصية في السفر خاصة بشرط عدم
أهل الإيمان .
وتقبل شهادة الصبيان فيما يجري بينهم بعض على بعض فيما دون القتل ويؤخذ
بأول كلامهم قبل أن يتفرقوا دون ما عدا ذلك ، وتقبل شهادة ذوي الأرحام بعض
لبعض وعليهم والأجانب ، والزوج لزوجته وعليها ، والزوجة له وعليه ، وتقبل شهادة
الأعمى والخصي والخنثى إذا تكاملت شروط العدالة فيهم .
التكليف الثاني من الشهادات :
يلزم من دعي من أهل الشهادة أو تحملها أو إقامة ما تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢