ذلك لم يجز له أن يشهد بملكها لواحد منهما حتى يعلم ما يقتضي ذلك في المستقبل ، وإذا
غاب العبد أو الأمة عن مالكه لم يجز له أن يشهد بما كان يعلمه من تملكه لهما إلا أن
يعلم غيبته لإباق أو إذن المالك ، وإذا لم يعلم الشاهد في حال إقامة الشهادة كون
المشهود له مالكا للشئ لم يجز له أن يشهد بالملك وإن كان عالما بسببه الماضي .
التكليف الثالث من الشهادات :
بينة الزنى واللواط والسحق أربعة رجال عدول بمعاينة الفرج في الفرج بلفظ واحد في
وقت واحد ، أو ثلاثة رجال وامرأتان في الزنى خاصة ، وبينة ما عدا ذلك مما يوجب حدا
أو تعزيرا أو قصاصا بقتل أو جراح وغير ذلك من جميع الحقوق بشاهدي عدل بلفظ
واحد ، وليس من شرط صحتها الوقت ، ويقوم شهادة الواحد ويمين المدعي في الديون
خاصة مقام الشهادة الكاملة ، وتقوم شهادة امرأتين بحيث تصح شهادة النساء مناب
الرجل الواحد ، ويحكم بشهادتهما منفردتين فيما لا يعاينه الرجل من أحوالهن ، وتقبل
شهادة القابلة المأمونة في الولادة والاستهلال ، ويحكم بربع الدية أو الميراث .
والقسامة في القتل خمسون رجلا يقسمون مع ولي الدم خمسين يمينا ، فإن نقصوا عن
ذلك كررت عليهم الأيمان حتى تكمل خمسون يمينا ، ولا يحل له ولا لغيره ممن يتقسم
معه على قتل صاحبهم أن يقسموا على قاتل معين بالشبهة حتى يعلموا ذلك من حاله
مشاهدة أو بما يقوم مقامها من طرق العلم .
والقسامة فيما يوجب الدية من الأعضاء ستة نفر وفيما دون ذلك بحساب الستة
وأدناه يمين واحدة ، فإن لم يقسم أولياء الدم أقسم المتهم بالقتل وأولياؤه خمسين يمينا
أنهم لم يقتلوا أو برئوا ، وكذلك القول في الجراح فإن لم يكن للمتهم أولياء أقسم هو
خمسين يمينا ، وتقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو أو الجرح ، أو المرأة
الواحدة في الربع ، ويجوز شهادتهن في النكاح مع الرجال ، ولا يجوز في الطلاق على حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤