يزيد وإن اتحد المدعى عليه ، ولو سبق أحدهما إلى الدعوى فقال الآخر : كنت أنا
المدعي ، لم يلتفت إليه إلا بعد إنهاء الحكومة ولو بدرا دفعة يسمع من الذي على يمين
صاحبه أولا .
ويكره له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ، ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم
ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة ، ويستحب له أن يعود المرضى
ويشهد الجنائز ، والرشوة حرام على آخذها ويأثم دافعها إن توصل بها إلى الباطل لا إلى
الحق ويجب على المرتشي إعادتها وإن حكم عليه بحق أو باطل ، ولو تلفت قبل وصولها
إليه ضمنها .
ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج
لأنه نصب لسد باب المنازعة ، ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى
ينتهي الحكومة وإذا كان الحكم واضحا لزمه القضاء ، ويستحب ترغيبهما في الصلح
فإن تعذر حكم بمقتضى الشرع فإن أشكل أخر حتى يظهر ولا حد له سواه ، ويكره له أن
يشفع في اسقاط أو إبطال ، ويستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم ولو قاما جاز .
الفصل الثالث : في مستند القضاء :
الإمام يقضي بعلمه مطلقا وغيره يقضي به في حقوق الناس وكذا في حقه تعالى على
الأصح ، ولا يشترط في حكمه حضور شاهدين يشهدان الحكم لكن يستحب ، ولو لم
يعلم افتقر إلى الحجة فإن علم فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم وإن علم عدالتهما
استغنى عن المزكي وحكم وإن جهل الأمر بحث عنهما ، ولا يكفي في الحكم معرفة
إسلامهما مع جهل العدالة وتوقف حتى تظهر العدالة فيحكم أو الفسق فيطرح ، ولو
حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقضه ، ولا يجوز أن يعول على حسن
الظاهر .
ولو أقر الغريم عنده سرا حكم بعلمه كما لو أقر في مجلس القضاء ، ولا يجوز له أن
يعتمد على خطه إذا لم يتذكر وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر ثقة لإمكان التزوير عليه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠