كأجر البغي ، ولا شهادة ولد الزنى وروي : إن عرفت منه عدالة قبل في الشئ الدون ،
ولا شهادة الأجير لمستأجره والخصم على خصمه وكل جار بشهادته إلى نفسه نفعا ودافع
عنها ضررا ، ولا تقبل شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريكه فيه ، ولا شهادة الوصي
للأيتام فيما هو وصي فيه ، ولا شهادة الأب والجد لولده الطفل والمجنون ، ولا شهادة
الوكيل لموكله فيما وكله فيه فإن عزله عن الوكالة فشهد فيما كان خاصم فيه لم تقبل ،
وشهادة الغريم بمال المفلس المحجور عليه ، والسيد لعبده المأذون له في التجارة ، ولا تقبل
شهادة المتهم على من يتهم عليه ، ولا تابع لمتبوع .
ويقبل شهادة ذوي النسب بعضهم لبعض وعليهم إلا شهادة الولد على والده فإنها لا
تقبل حيا وتقبل شهادته عليه بعد موته ، ويقبل شهادة أحد الزوجين للآخر وعليه والوصي
على من هو وصيه والشريك على شريكه والأجير على مستأجرة وله بعد فراقه والضيف
والخصي ومن قطعت يده ورجله بعد التوبة .
ولا تقبل شهادة الصبيان إلا إذا بلغوا عشر سنين فصاعدا وميزوا في الشجاج والجراح
خاصة ويؤخذ بأول كلامهم ، وتقبل شهادة الأصم ويؤخذ بأول قوله وشهادة الأعمى
فيما لا يحتاج إلى الرؤية كبيع وإجارة ونسب وشبهها ويقبل فيما ينظر إذا كان له حالة
إبصار ونسبه إليها ، ولا بأس بشهادة العبد العدل لعموم الآية وقيل : تقبل على سيده ،
وقيل : تقبل إلا له ، وعلى هذا يقبل شهادة من عتق بعضه للسيد أو عليه بقدر ما عتق منه .
ولا تقبل شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد والقمار والخاتم والأربعة عشر ، وإذا
قذف زوجته وحقق أو لاعن لم يفسق وإن لم يحصلا فسق وإن قذف أجنبية وحقق وإلا
فسق ، ولا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده واستخف
بصلاته ، ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب وحده إن كان كاذبا أن يندم ويكذب
نفسه وإن كان صادقا أن يقول : القذف باطل وحرام ولا أعود إليه ، ويصلح العمل وهو
أن يحصل منه فعل صالح قل أو كثر ، ولا يعتبر في قبول شهادة غيره من التائبين ذلك .
وإن اقتطع مال غيره فتوبته رده على صاحبه فإن كان تالفا فمثله أو قيمته فإن كان
معسرا نوى الرد حين الجدة ، فإن كان قتلا أو جرحا أو ضربا فإن يسلم نفسه إلى أولياء
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤