الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة ففقهه ما حررناه ، وأيضا إنما قال : ادعاه ، من حيث
اللغة لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا أو دينا .
وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النخاس
عن أبي عبد الله ع قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون
للنساء وما يكون للرجال والنساء فيقسم بينهما ، وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع
لها وادعى أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء .
قال محمد بن إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته وليس بين المسألتين تناف ولا
تضاد ، أما القول في صدر الخبر : وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء أي ما يصلح للنساء
ولا يصلح للرجال ، فهو عند أصحابنا للمرأة من غير مشاركة الرجال فيه بل تعطاه بمجرد
دعواها مع يمينها ، وقوله بعد ذلك : وما يكون للرجال والنساء ، المراد به ما يصلح للرجال
وللنساء يكون بينهما نصفين لأن يديهما عليه ولم يذكر فيه ما يصلح للرجال ويكون
للرجال دون النساء بل ذكر قسمين فحسب : أحدهما ما يكون للنساء لا يشركهن
الرجال فيه ، والآخر ما يكون للرجال والنساء قسم بينهما ،
ثم قال في آخر الكلام : وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى أن المتاع له
كان له ما للرجال ولها ما للنساء لا يشرك كل واحد منهما الآخر فيما لا يصلح إلا له ،
فذكر قسمين فحسب ولم يذكر الثالث وهو الذي يصلح للرجال والنساء معا بل ذكره
في صدر الكلام ، فالثالث يكون بينهما نصفين على ما قدمناه وذكره أولا .
وشيخنا أبو جعفر الطوسي يذهب في كتاب الاستبصار ويعمل : بأن المتاع جميعه
للمرأة ، وأورد أخبارا في ذلك في صدر الباب ، ثم قال في آخر الباب : فأما ما رواه محمد
ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النخاس عن
أبي عبد الله ع قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء
وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما ، قال : وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها
وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء .
قال رحمه الله : فهذا الخبر يحتمل شيئين : أحدهما أن يكون محمولا على التقية لأن ما أفتى
به ع في الأخبار الأولة - يعني رحمه الله في الأخبار التي أوردها بأن المال جميعه
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣