غير مرضي مضى العتق في حصته واستسعى العبد في الباقي .
وإذا أوصى الانسان بعتق رقبة جاز أن يعتق عنه نسمة ذكرا كان أو أنثى إذا كانت
النسمة ممن يجوز إعتاقها .
وقد روي : أنه إذا أعتق الرجل مملوك ابنه كان العتق ماضيا .
وهذه الرواية لا يصح العمل بها إلا أن يكون الابن صغيرا أو يكون الأب قد قوم العبد على
نفسه وإلا فلا يصح ذلك ، وشيخنا أبو جعفر أورد ذلك في نهايته وأطلق ولم يقيده بالابن
الصغير وتحرير الفتيا ما قلناه .
وقد روي : أنه إذا أعتق الرجل جارية حبلى بمملوك صار ما في بطنها حرا كهيئتها ،
فإن استثناه من الحرية لم يثبت رقه مع نفوذ الحرية في أمه .
وهذه الرواية أوردها شيخنا في نهايته ولا دليل على صحتها من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا
إجماع ، والأصل أن لا عتق وثبوت العبودية في حملها فمن حرره يحتاج إلى دليل ولا دليل له على
ما بيناه ، وأخبار الآحاد غير معمول عليها عند أصحابنا وإنما هذا يصح على مذهب الشافعي
لأنه يجري الحمل مجرى بعض أعضائها ولهذا يقول : أنه إذا باعها واستثنى الحمل لا يصح
استثناؤه ، ونحمل نحن الرواية على أنها وردت مورد التقية لأنه مذهب مخالفينا .
وإذا أسلم أحد الأبوين كان حكم أولاده حكمه في إجراء حكم الاسلام عليهم ،
فإن بلغوا واختاروا الشرك لم يمكنوا من ذلك وقهروا على الاسلام ، فإن أبوا ذلك كان
عليهم القتل .
وإذا كان للرجل مملوك وهو يحسن إليه ويقوم بما يحتاج إليه فاستباعه العبد لم يلزمه
بيعه وكان مخيرا في ذلك .
ويكره أن يفرق بين الولد الصغير وبين أمه وينبغي أن يباعا معا وليس ذلك
بمحظور .
على الأظهر من قول المحصلين من أصحابنا وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في كتاب العتق في
نهايته .
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦