تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
معتقدا ، قال الله عز وجل : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، واللغو أن يحلف الانسان بالله عز وجل من غير نية في اليمين ، أو يحلف على غضب لا يملك نفسه أو يكون مكرها على اليمين ومجبرا عليها فحكم ذلك حكم اللغو الذي عفا الله عز وجل عن المؤاخذة به ولم يوجب فيه كفارة . ومن حلف بالله أن لا يفعل شيئا من الخير فليفعله ولا كفارة عليه ، وإن حلف على ترك وكان فعله أفضل في الدين وأعون للإنسان على البر والعبادة من تركه فليفعله ولا كفارة عليه ، وكذلك إن حلف أن يفعل شيئا وكان تركه أفضل من فعله فليتركه ولا كفارة عليه . ولا يمين في قطيعة رحم وصلتها أولى ولا كفارة على صاحبها ، ولا يمين لولد مع والده فيما يكرهه منه وللوالد أن يمنعه من الوفاء بيمينه ولا تكون عليه كفارة في ذلك ، ولا يمين للمرأة مع زوجها في خلافه ، ولا يمين للعبد مع سيده في خلاف طاعته ، ولا كفارة في اليمين على الماضي إذا قال : والله ما فعلت كذا ، وقد كان فعل ويستغفر الله عز وجل من ذلك ويتوب إليه منه . وإذا حلف العبد أن لا يلبس ثوبا أو لا يسكن دارا أو لا يستعمل أجيرا أو لا يبتاع شيئا ثم خالف يمينه ولم يكن الخلاف لها أفضل وجبت عليه الكفارة ، وهي أحد ثلاثة أشياء : عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين أو إطعامهم مما يقتاته الحالف وأهله شبعهم في طول يومهم ، وهو مخير في الثلاثة الأشياء أيها فعل أجزأه ، فإن لم يقدر على واحد منها صام ثلاثة أيام متتابعات ، ولا يجزئه في الكفارة إطعام الشيخ الكبير ولا الطفل الصغير ، وكذلك من حلف بالله أن يطيعه بشئ من الأعمال ولم يفعله وجبت عليه الكفارة كما يجب عليه في المباح ، ولا كفارة قبل الحنث وإنما تجب بعده . ومن كانت عنده أمانة فطالبه ظالم بتسليمها إليه وخيانة صاحبها فيها فليجحدها ليحفظها على المؤتمن له عليها ، وإن استحلفه على ذلك فليحلف له ويوري في نفسه ما يخرج به عن الكذب ولا كفارة عليه في ذلك ولا إثم بل له عليه أجر كبير - والتورية أن يضمر عند اليمين خلاف ما يظهر ينوي أنه ليس عندي شئ مما تستحلفني عليه تستحقه مني - فإن لم يحسن التورية وكانت نيته حفظ الأمانة ومنع الظالم مما لا يستحقه أجزأته النية وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 20 | علي أصغر مرواريد