باب الأيمان والأقسام :
ولا يمين عند آل محمد ص إلا بالله عز وجل وبأسمائه الحسنى ، ومن
حلف بغير اسم من أسماء الله تعالى فقد خالف السنة ويمينه باطلة لا توجب حنثا
ولا كفارة ، ولا يمين بالله تعالى في معصية لله ، فمن حلف بالله أن يعصيه فقد أثم وكفارة يمينه ترك
الفعل لما حلف عليه والاستغفار من يمينه في الباطل ، وقول الرجل : الطلاق لي لازم إن
فعلت كذا ، وقوله لامرأته : أنت طالق إن فعلت أو إن لم تفعلي ، باطل لا يجب عليه فيه كفارة
ولا يقع بالحلف فيه طلاق .
ولو قال : عبدي حر لوجه الله إن فعلت كذا ، وأراد اليمين دون النذر كان باطلا ، وقول
القائل : علي الحج إن فعلت كذا ، ومالي صدقة إن كان كذا ، فهو باطل إلا أن يقصد بذلك
نذرا في طاعة الله عز وجل فيلزمه الوفاء به ، وقول القائل : أيمان البيعة لازمة لي إن كان كذا
وكذا ، باطل أيضا ليس بيمين يوجب حنثا ولا كفارة .
وإن قال انسان لامرأته : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا ، ثم فعله لم تحرم عليه
امرأته بذلك ، وكذلك قولهم : ما أنقلب إليه حرام إن فعلت كذا ، باطل ليس بيمين ، ولا يجب
عليه الكفارة في الحنث حتى تكون اليمين بالله عز وجل ويكون الحالف قاصدا لليمين
الينابيع الفقهية — صفحة 19
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩