تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كتاب الأيمان والنذور والكفارات : باب ماهية الأقسام والأيمان : لا يمين شرعية منعقدة عند أهل البيت ع إلا بالله تعالى أو بأسمائه أو صفاته ، فإن حلف به كان يمينا بكل حال . والحلف به هو أن يقول : ومقلب القلوب والذي نفسي بيده ، ومتى حنث وجبت عليه الكفارة . فأما الحلف بأسمائه فأسماؤه على ثلاثة أضرب : اسم لا يشركه غيره فيه ، واسم يشاركه فيه غيره ولكن إطلاقه ينصرف إليه ، واسم يشاركه فيه غيره وإطلاقه لا ينصرف إليه . فأما ما لا يشاركه فيه غيره فإنه يكون يمينا بكل حال كقوله : والله ، فإنه يبدأ به ويعطف عليه غيره فيقول : والله الرحمن الرحيم الطالب الغالب ، وكذلك الرحمن له خاصة وهكذا الأول الذي ليس كمثله شئ ، كل هذا لا يصلح لغيره بوجه والحكم فيه كما لو حلف به وقد مضى . الثاني : ما يشاركه فيه غيره وإطلاقه ينصرف إليه ، كالرب والرازق والخالق ، يقال : رب العالمين ورب الدار لغيره ، ورازق الخلق ورازق الجند لغيره ، وخالق الأشياء له وخالق الإفك لغيره . وما كان من هذا فإطلاقه ينصرف إليه ، فإن أطلق أو أراد يمينا كان يمينا ، وإن لم يرد يمينا فقيد بالنية أو بالنطق وأراد غير الله بذلك لم يكن يمينا .