تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
محقا وإن كان مبطلا فنية الحالف . إذا حلف على غيره فقال : أقسمت عليك ألا تفعل كذا ، أو : أسألك بالله ، أو : أتوسل إليك بالله إلا فعلت كذا ، لم يكن يمينا ولم يلزم بمخالفته كفارة . إذا عقب اليمين بمشيئة الله كأن يقول : والله لا أكلم زيدا إن شاء الله ، أو : والله لا كلمته اليوم إن شاء الله ، سقط حكمها ولم يحنث بالمخالفة ولا كفارة ، وإن عقب بها مفصولا عنها بزمان طويل فلا تأثير لها إلا أن يكون ذلك لانقطاع نفس أو صوت أو تذكر ، ومجرد اعتقاد الاستثناء بالمشيئة لا يجدي حتى يقارنه النطق ، وكفارة اليمين لا تتعلق إلا بالحنث فإن قدمها ثم حنث لم يجزئه وعليه إعادتها ، ولا يجوز أن يحلف الانسان إلا على ما يعلمه . من حلف على الماضي فقال : والله ما فعلت كذا ، وقد فعل أو قال : والله لقد كان كذا ، ولم يكن فقد أثم وارتكب محظورا فليستغفر الله تعالى ولا كفارة عليه . ولا يمين لولد مع والده ولا لزوجة مع زوجها ولا لمملوك مع سيده ، فمتى حلف واحد منهم على شئ مما ليس بواجب ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على خلاف ما حلف عليه ، وكذا للزوج والسيد ولا كفارة . ومن حلف أن لا يشرب من لبن غزالة أو نحوه أو لا يأكل من لحمه فأكل وشرب مع فقد الحاجة إليه فعليه الكفارة ، وأما مع الحاجة فلا . فصل [ في العهود ] : من قال : علي عهد الله ، أو : عاهدت الله أن أفعل كذا من الطاعات أو أترك كذا من المقبحات ، كان عليه الوفاء فإن خالف لزمته الكفارة ، وكذا إن قال : لله علي كذا إن كان كذا ، يلزم الوفاء متى حصل ما نذر فيه ، فإن لم يفعل لزمته الكفارة ، ومتى قال : على كذا إن كان كذا ، ولم يقل : لله ، أو قال : لله علي كذا ، ولم يقل : إن كان كذا ، لم يكن ناذرا ويلزمه بالمخالفة كفارة ، وقيل أن قوله : لله علي كذا ، بلا شرط كالعهد . ولا ينعقد نذر المعصية ولا النذر فيها . الاعتقاد في ذلك بلا قول ينعقد وبالعكس لا ينعقد .
الينابيع الفقهية — صفحة 132 | علي أصغر مرواريد