محقا وإن كان مبطلا فنية الحالف .
إذا حلف على غيره فقال : أقسمت عليك ألا تفعل كذا ، أو : أسألك بالله ، أو :
أتوسل إليك بالله إلا فعلت كذا ، لم يكن يمينا ولم يلزم بمخالفته كفارة .
إذا عقب اليمين بمشيئة الله كأن يقول : والله لا أكلم زيدا إن شاء الله ، أو : والله
لا كلمته اليوم إن شاء الله ، سقط حكمها ولم يحنث بالمخالفة ولا كفارة ، وإن عقب بها
مفصولا عنها بزمان طويل فلا تأثير لها إلا أن يكون ذلك لانقطاع نفس أو صوت أو تذكر ،
ومجرد اعتقاد الاستثناء بالمشيئة لا يجدي حتى يقارنه النطق ، وكفارة اليمين لا تتعلق إلا
بالحنث فإن قدمها ثم حنث لم يجزئه وعليه إعادتها ، ولا يجوز أن يحلف الانسان إلا على
ما يعلمه .
من حلف على الماضي فقال : والله ما فعلت كذا ، وقد فعل أو قال : والله لقد كان كذا ،
ولم يكن فقد أثم وارتكب محظورا فليستغفر الله تعالى ولا كفارة عليه .
ولا يمين لولد مع والده ولا لزوجة مع زوجها ولا لمملوك مع سيده ، فمتى حلف واحد
منهم على شئ مما ليس بواجب ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على خلاف ما حلف عليه ،
وكذا للزوج والسيد ولا كفارة .
ومن حلف أن لا يشرب من لبن غزالة أو نحوه أو لا يأكل من لحمه فأكل وشرب مع
فقد الحاجة إليه فعليه الكفارة ، وأما مع الحاجة فلا .
فصل [ في العهود ] :
من قال : علي عهد الله ، أو : عاهدت الله أن أفعل كذا من الطاعات أو أترك كذا
من المقبحات ، كان عليه الوفاء فإن خالف لزمته الكفارة ، وكذا إن قال : لله علي كذا إن كان
كذا ، يلزم الوفاء متى حصل ما نذر فيه ، فإن لم يفعل لزمته الكفارة ، ومتى قال : على كذا إن
كان كذا ، ولم يقل : لله ، أو قال : لله علي كذا ، ولم يقل : إن كان كذا ، لم يكن ناذرا ويلزمه
بالمخالفة كفارة ، وقيل أن قوله : لله علي كذا ، بلا شرط كالعهد . ولا ينعقد نذر المعصية
ولا النذر فيها . الاعتقاد في ذلك بلا قول ينعقد وبالعكس لا ينعقد .
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢