فيه بين ثلاثة أشياء : إما أن يمن عليه فيطلقه أو يستعبده أو يفاديه .
فصل في أحكام أهل البغي :
من قاتل إماما عادلا فهو باع وجب جهاده على كل من يستنهضه الإمام ، ولا يجوز
قتالهم إلا بأمر الإمام وإذا قوتلوا لم يرجع عنهم إلى أن يفيئوا إلى الحق ، وهم على
ضربين : أحدهما لهم فئة يرجعون إليها فإذا كان كذلك جاز أن يجاز على جريحهم ويتبع
مدبرهم ويقتل أسيرهم ، والآخر لا يكون لهم فئة فمن كان كذلك لا يجاز على جريحهم
ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم . ولا يجوز سبي ذراري الفريقين على كل حال .
والمحارب : كل من أظهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر ، فإنه يجوز قتاله على
وجه الدفاع عن النفس والمال فإذا أدى ذلك إلى قتلهم لم يكن على الدافع شئ .
وتفصيل هذه الأبواب وشرحها وفروعها قد استوفيناه في النهاية وفي تهذيب الأحكام .
فصل في ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
وهما فرضان من فرائض الأعيان عند شروط ، فالأمر بالمعروف ينقسم قسمين :
واجب ومندوب . فالأمر بالواجب واجب والأمر بالمندوب مندوب ، والنهي عن المنكر
كله واجب لأنه كله قبيح ، وشرائط وجوبهما ثلاثة : أن يعلم المعروف معروفا والمنكر
منكرا ، ويجوز تأثير إنكاره ، ولا يكون فيه مفسدة ويدخل في هذا القسم أن لا يؤدى إلى
ضرر في نفسه أو في غيره أو ماله لأن كل ذلك مفسدة .
وهما ينقسمان ثلاثة أقسام : باليد واللسان والقلب . فمن أمكنه الجميع وجب عليه
جميعه ، فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد ، فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان ،
فإن لم يمكن باللسان فبالقلب ، وأمثلة ذلك بيناها في النهاية .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣