أن يدعوا إلى الاسلام من التوحيد والعدل والقيام بأركان الاسلام ، فإذا أبوا ذلك كله
أو شيئا منه حل قتالهم ، ويكون الداعي الإمام أو من يأمره الإمام .
وشرائط الذمة خمسة : قبول الجزية وأن لا يتظاهروا بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر
والزنى ونكاح المحرمات . فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة .
ويجوز قتال أهل الشرك بسائر أنواع القتال إلا إلقاء السم في بلادهم ، ومن أسلم في
دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه ولولده الصغار من السبي ولماله من الأخذ مما يمكن
نقله إلى بلاد الاسلام ، فأما ما لا يمكن نقله ( إلى بلد الاسلام ) فهو من جملة الغنائم وذلك
مثل الأرضين والعقارات .
فصل في ذكر الغنيمة والفئ وكيفية قسمتهما :
جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه الخمس فيفرق في أهله الذين ذكرناهم في
كتاب الزكاة ، والباقي على ضربين : فما حواه العسكر للمقاتلة خاصة وما لم يحوه
العسكر فلجميع المسلمين وهو الأرضون والعقارات ، والذراري والسبايا للمقاتلة خاصة ،
ويلحق بالذراري من لم ينبت ، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال .
والأربعة الأخماس تقسم بين المقاتلة ومن حضر القتال قاتل أو لم يقاتل ويلحق
الصبيان بهم ، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة ومن يلحقهم لمعونتهم وقد انقضى
القتال قبل قسمة الغنيمة يشاركهم فيها وتقسم الغنيمة بينهم بالسوية ولا يفضل واحد
( منهم ) على الآخر .
ومن كان له فرس فله سهم ولفرسه سهم وللراجل سهم واحد ، فإن كان معه أفراس
جماعة أعطي سهم فرسين ، وما يغنم في المراكب يقسم كما يقسم ما يغنم في البر للفارس
سهمان وللراجل سهم ( واحد .
والأسارى على ضربين : ضرب يؤسرون قبل أن تضع الحرب أوزارها فمن هذه
صورته فلا يجوز استبقاؤهم والإمام مخير بين شيئين : بين أن يضرب رقابهم أو يقطع
أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا . والآخر من يؤسر بعد انقضاء الحرب والإمام مخير
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢