كتاب الجهاد
الجهاد فرض من فرائض الاسلام ، وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض يسقط
عن الباقين .
وشرائط وجوبه سبعة : الذكورة والبلوغ وكمال العقل والصحة والحرية وأن لا يكون
شيخا ليس به قيام ويكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للجهاد . فإذا اختل
واحد من هذه الشروط سقط فرضه . والمرابطة مستحبة ، وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما
فإن زاد على ذلك كان جهادا ويجب بالنذر .
فصل : في أصناف من يجاهد من الكفار :
الكفار على ضربين : ضرب يقاتلون إلى أن يسلموا أو يقتلوا أو يقبلوا الجزية وهم
ثلاث فرق : اليهود والنصارى والمجوس ، والآخر لا يقبل منهم الجزية ويقاتلون حتى
يسلموا أو يقتلوا وهم كل من عدا الثلاث الفرق المذكورين .
وإذا قبلوا الجزية فليس لها حد محدود بل يأخذها الإمام على حسب ما يراه إما أن
يضعها على رؤوسهم أو أراضيهم ، ولا يجمع بينهما ويزيد وينقص حسب ما يراه ، فإن
وضعها على أراضيهم فأسلموا سقطت عنهم الجزية وأخذ من الأرض العشر أو نصف
العشر وتكون أملاكا لهم ، ومتى وجبت عليهم الجزية فأسلموا سقطت عنهم الجزية ، ولا
تؤخذ الجزية من أربعة : الصبيان والمجانين والبله والنساء . ولا يبتدئون بالقتال إلا بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١