ثم يخرج الخمس من الباقي لأربابه ، ويقسم الأربعة الأخماس الباقية بين من قاتل
عليها دون من عداهم من المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان ، فإن كان مع الفارس
فرس آخر سهم بسهم واحد ولا يسهم لما زاد على ذلك .
وغنائم السرايا عن الجيش رد على جميع الجيش وغنائم السرايا من المصر يختصهم ،
وإذا أنفذت سرية من المصر فأردفت بأخرى فغنمت الأولة فالثانية مشاركة لها في
الغنيمة .
ومن السنة تنفيل النساء قبل القسمة لأنهن يداوين الجرحى ويعللن المرضى ويصلحن
أزواد المجاهدين ، وإذا غنم المسلمون غنيمة بغير حرب فهي للإمام خاصة لكونها من
الأنفال التي خصه الله تعالى بها ، وإذا ركب المسلمون في البحر فغنموا لم يختلف حال
الغنيمة للفارس سهمان وللراجل سهم .
وإذا غلب الكفار على شئ من أموال المسلمين وذراريهم ثم ظهر عليهم المسلمون
وأخذوا منهم ما كانوا غلبوا عليه فالأهل والذراري خارجون عن الغنيمة ، والرقيق قبل
القسمة لمالكيه وبعد القسمة لا سبيل لهم عليه ، والأموال والخيل والكراع والسلاح وغير
ذلك بعد حصوله في حرز الكفار وتملكهم له على ظاهر الحال فهي للمقاتلين عليه وقبل
ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين .
ويجب صرف الجزية وما صولح عليه الكتابيون على أراضيهم وأنعامهم في أنصار
الاسلام خاصة حسب ما جرت به السنة من النبي ص .
الضرب الثاني من الغنائم :
أراضي المحاربين خمس : فأرض أسلم أهلها عليها ، وأرض أخذت عنوة بالسيف ،
وأرض صولح أهلها عليها ، وأرض سلمها أهلها من غير حرب أو جلوا عنها ، وأرض
المرتدين وكفار التأويل والمحاربين .
فأما الأرض التي أسلم أهلها فهي لهم وملك في أيديهم وعليهم - فيما يخرجه من
الأصناف الأربعة - الزكاة حسب ، فإن باع المسلم الأرض أو وهب أو صدق أو وقف
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩