تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وإن كان شرط الأرض مختصا بمساحتها كان على كل جريب درهم فهو مضاف إلى جزية الرؤوس يلزم الذمي العاجز عن عمارتها أداؤه كجزية رأسه ويصنع بأرضه ما شاء . فأما أرض الأنفال فقد تقدم تعيينها فهي للإمام ليس لأحد من الذرية ولا غيرهم فيها نصيب يصنع بها بما يشاء مدة حياته ، فإذا مضى قام الإمام القائم بعده مقامه في الاستحقاق وهو بالخيار بين إمضاء ما قرره الماضي ونقضه ، ولا يحل لأحد أن يتصرف في شئ من أرض الأنفال بغير إذن من يستحقها مع إمكانه ، وإن تعذر الإيذان جاز التصرف فيها بشرط اخراج الخمس من جميع ما يخرجه يصنع فيه ما رسمناه سالفا فيما يختص الإمام من الحقوق الآن . وأما أرض الكفار والمتأولين والمرتدين والبغاة المحاربين فحكمها حكم الأصل إن كان ملكا أو صلحا أو فتحا أو نفلا وحكم زرع هذه الأراضي حكمها ، ولا يجوز لإمام ولا مأموم أن يحكم في شئ منها بغير ما قرره الشرع فإن فعل لم يمض وكان على المتمكن من الانكار إبطاله ورد الأرض والمسكن إلى حكم الأصل . الفسق وأحكامه : وأما الفسق : فمستحق بكل معصية ليست بكفر ، وهو مقتض لفرضين : أحدهما يختص الماضي والثاني يختص المستقبل . فالفرض الأول : مختص بسلطان الاسلام أو من تصح نيابته عنه وهو على خمسة أضرب : منها ما يوجب الحد وهو الزنى واللواط والسحق والجمع بين أهل الفجور له والقذف والسرق والفساد في الأرض وشرب الخمر والفقاع . ومنها ما يوجب التعزير وهو إتيان البهائم والاستمناء والتعريض بالسب وموافقة ما ذكرناه من القبائح والإخلال ببعض الواجبات العقلية أو السمعية . ومنها ما يوجب القصاص بالقتل والجراح وهو مختص بتعمد ما يوجبهما . ومنها ما يوجب الدية وهو مختص بما يقع عن خطأ من قتل أو جراح .
الينابيع الفقهية — صفحة 41 | علي أصغر مرواريد