وإن كان بعد الشروع وظهور الفضل مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة أو
يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال ، وعلى القول باللزوم
يجب البداية بالعمل لا بتسليم السبق ويجوز ضمانه والرهن به ، فإن فسدت المعاملة
بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق وقيل
يسقط المسمى لا إلى بدل ، ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو
قيمته ويحتمل أجرة المثل .
وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به في
وقت سباقه ، ولو قال آخر : من سبق فله عشرة ، فأيهم سبق استحقها ولو جاؤوا
جميعا فلا شئ لأحدهم ، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا ويحتمل أن يكون لكل
واحد عشرة ، ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق خمسة وصلى
خمسة فللخمسة عشرة أو لكل واحد على الاحتمال وللثانية خمسة أو لكل واحد ، ويحتمل
البطلان على الأول لإمكان سبق تسعة فيكون لكل من السابقين درهم وتسع
وللمصلي خمسة .
ولو قال لاثنين : أيكما سبق فله عشرة وأيكما صلى فله عشرة ، لم يصح ولو
قال : ومن صلى فله خمسة ، صح ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ومن صلى فله
عشرة ، صح ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق أحد الثلاثة
وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر ، ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه
الآخر ويختلفا ، فلو قال أحدهما : إن سبقتني فلك على عشرة وإن سبقتك فلي
عليك خمسة أو قفيز حنطة ، جاز .
ولو أخرجا عوضين وأدخلا المحلل وقالا : من سبق فله العوضان ، فإن تساووا
أحرز كل منهما سبقه ولا شئ للمحلل وكذا لو سبقا المحلل ، ولو سبق المحلل
خاصة أو أحدهما خاصة أحرزهما السابق ، ولو سبق أحدهما والمحلل أحرز السابق
مال نفسه وكان مال المسبوق بين السابق والمحلل نصفين ، ولو شرط السبق بأقدام
الينابيع الفقهية — صفحة 333
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٣