تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وإن كان بعد الشروع وظهور الفضل مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة أو يصيب بسهام أكثر فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال ، وعلى القول باللزوم يجب البداية بالعمل لا بتسليم السبق ويجوز ضمانه والرهن به ، فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع ركضه لا في قدر السبق وقيل يسقط المسمى لا إلى بدل ، ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ويحتمل أجرة المثل . وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به في وقت سباقه ، ولو قال آخر : من سبق فله عشرة ، فأيهم سبق استحقها ولو جاؤوا جميعا فلا شئ لأحدهم ، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا ويحتمل أن يكون لكل واحد عشرة ، ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق خمسة وصلى خمسة فللخمسة عشرة أو لكل واحد على الاحتمال وللثانية خمسة أو لكل واحد ، ويحتمل البطلان على الأول لإمكان سبق تسعة فيكون لكل من السابقين درهم وتسع وللمصلي خمسة . ولو قال لاثنين : أيكما سبق فله عشرة وأيكما صلى فله عشرة ، لم يصح ولو قال : ومن صلى فله خمسة ، صح ولو قال لثلاثة : من سبق فله عشرة ومن صلى فله عشرة ، صح ولو قال : من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة ، فسبق أحد الثلاثة وصلى آخر وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر ، ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا ، فلو قال أحدهما : إن سبقتني فلك على عشرة وإن سبقتك فلي عليك خمسة أو قفيز حنطة ، جاز . ولو أخرجا عوضين وأدخلا المحلل وقالا : من سبق فله العوضان ، فإن تساووا أحرز كل منهما سبقه ولا شئ للمحلل وكذا لو سبقا المحلل ، ولو سبق المحلل خاصة أو أحدهما خاصة أحرزهما السابق ، ولو سبق أحدهما والمحلل أحرز السابق مال نفسه وكان مال المسبوق بين السابق والمحلل نصفين ، ولو شرط السبق بأقدام