الفرس .
لا تصح المناضلة إلا بسبع شرائط : وهو أن يكون الرشق معلوما وعدد الإصابة معلوما
وصفة الإصابة معلومة والمسافة معلومة وقدر الغرض معلوما والسبق معلوما .
فالرشق بكسر الراء عبارة عن عدد الرمي .
قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الخازق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخاسق ما فتح
الغرض وثبت . وقال الجوهري في كتاب الصحاح : الخازق من السهام المقرطس وقد خزق
السهم يحرق ويقال : خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها ، وقال : الخاسق لغة في الخازق من السهام
وهو بالخاء المعجمة والزاء المعجمة والقاف ، والخاسق بالخاء المعجمة أيضا والسين غير المعجمة .
والهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض ، والغرض هو الذي
ينصب في الهدف ويقصد إصابته ويكون من رق أو جلد أو قرطاس ، فأما السبق فعبارة عن
المال المخرج في المناضلة .
اختلف الناس في عقد المسابقة هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة ؟
فقال قوم : هو من العقود الجائزة ، وهو الذي اختاره شيخنا في مسائل خلافه . وقال آخرون :
هو من العقود اللازمة ، وهو الذي يقوى في نفسي لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وهذا عقد يجب
الوفاء به
إذا تلبسا بالنضال ففضل لأحدهما إصابة فقال المفضول : اطرح الفضل بدينار حتى
نكون في عدد الإصابة سواء ، لم يجز لأن موضوع النضال على أن ينضل أحدهما صاحبه
بحذقه فإذا طرح ربما نضله لما طرح من عدد الإصابة لا لحذقه ، وإذا لم يصح فعليه رد ما بذله
ويعود إلى عدد إصابته فيكون على الرمي على إكمال الرشق ليتبين الناضل منهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 313
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٣