تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الفرس . لا تصح المناضلة إلا بسبع شرائط : وهو أن يكون الرشق معلوما وعدد الإصابة معلوما وصفة الإصابة معلومة والمسافة معلومة وقدر الغرض معلوما والسبق معلوما . فالرشق بكسر الراء عبارة عن عدد الرمي . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الخازق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخاسق ما فتح الغرض وثبت . وقال الجوهري في كتاب الصحاح : الخازق من السهام المقرطس وقد خزق السهم يحرق ويقال : خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها ، وقال : الخاسق لغة في الخازق من السهام وهو بالخاء المعجمة والزاء المعجمة والقاف ، والخاسق بالخاء المعجمة أيضا والسين غير المعجمة . والهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض ، والغرض هو الذي ينصب في الهدف ويقصد إصابته ويكون من رق أو جلد أو قرطاس ، فأما السبق فعبارة عن المال المخرج في المناضلة . اختلف الناس في عقد المسابقة هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة ؟ فقال قوم : هو من العقود الجائزة ، وهو الذي اختاره شيخنا في مسائل خلافه . وقال آخرون : هو من العقود اللازمة ، وهو الذي يقوى في نفسي لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وهذا عقد يجب الوفاء به إذا تلبسا بالنضال ففضل لأحدهما إصابة فقال المفضول : اطرح الفضل بدينار حتى نكون في عدد الإصابة سواء ، لم يجز لأن موضوع النضال على أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه فإذا طرح ربما نضله لما طرح من عدد الإصابة لا لحذقه ، وإذا لم يصح فعليه رد ما بذله ويعود إلى عدد إصابته فيكون على الرمي على إكمال الرشق ليتبين الناضل منهما .