كتاب السبق والرماية
:
قال الله تعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله
وعدوكم .
وروي عقبة بن عامر أن النبي ع قال ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة
الرمي ألا إن القوة الرمي ، ووجه الدلالة أن الله تعالى أمر بأعداد الرمي ورباط الخيل للحرب
ولقاء العدو ، والإعداد لذلك لا يكون إلا بالتعلم والنهاية في التعلم المسابقة بذلك ليكد كل
واحد نفسه في بلوغ النهاية والحدق فيه وكان في ضمن الآية دليل على ما قدمناه .
وروي عن النبي ع قال : لا سبق ألا في نصل أو خف أو حافر . وروي : أن
النبي ع سابق بين الخيل المضمرة من الحقباء إلى ثنية الوداع وكان للرسول
ع ناقة يقال لها العضباء إذا سابقت سبقت فجاء أعرابي على بكر فسبقها فاغتم
المسلمون فقيل : يا رسول الله سبقت العضباء ، فقال : حق على الله ألا يرفع شيئا في الأرض
إلا وضعه . وروي عنه ع أنه قال : تناضلوا واحتفوا واخشوشنوا وتمعددوا .
قوله : تناضلوا ، يعني تراموا والنضال الرمي . واحتفوا . يعني امشوا حفاة . واخشوشنوا :
ألبسوا الخشن من الثياب ، وأراد أن يعتادوا الحفا . وتمعددوا : تكلموا بلغة معد بن عدنان
فإنها أفصح اللغات . وعليه إجماع الأمة وإنما الخلاف في أعيان المسائل .
فإذا تقرر جواز ذلك فالكلام فيما يجوز المسابقة عليه وما لا يجوز .
فما تضمنه الخبر من النصل والحافر والخف يجوز المسابقة به .
فالنصل ضربان : نشابة وهي للعجم ، والآخر السهم وهو للعرب والمزاريق وهي