تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مسألة : إذا اتفق لأحد المتناضلين من العوارض ما يضطرب رميه له ، مثل كسر القوس أو قطع الوتر أو يكون قد أعرف الرعن فخرج السهم من اليمين إلى اليسار أو عرض في الطريق عارض من طائر أو انسان أو استلبت الريح السهم ، هل تعتد بذلك السهم في المناصلة أم لا ؟ الجواب : لا يعتد بذلك ، لأن الخطأ لا يكون لسوء رميه . فأما إن كان الاتفاق عارض مما ذكرناه ، فليس هو بسوء رميه . مسألة : إذا كان الرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى الواحد منهما عشر فأصاب سهمين ثم قال الواحد منهما للآخر ارم سهمك فإن أصبت فقد نصلتني ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يجوز ذلك ، لأن موضوع النضال والمراد به أن يعرف الأحذق فيهما فإذا فعلا ذلك لم يصح ، لأنه ربما نضل من ليس بحاذق الأحذق ، ويؤدي أيضا إلى أن يكون الناضل منضولا والمنضول ناضلا وهذا لا يجوز . مثال ذلك أن يكون الواحد منهما له إصابة أربعة والآخر إصابة واحد . فيقول صاحب الأربعة لصاحب الواحد ما قدمناه ، ويرمي فيصيب فإذا أصاب فقد نضل صاحب الأربعة وهو أكثر منه ، ويكون صاحب الأقل ناضلا وهذا فاسد . مسألة : إذا اقتسم المتناضلون مرس ووقف عندهم في وقت القسمة رجل غريب فذكر أنه من أهل الرماية ، فقسموه فيهم وهم يعرفونه . ثم ظهر أنه ليس من أهلها ولا يحسنها هل يجوز العقد فيه أم لا ؟ الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر في الرجل الغريب ، كان العقد فيه باطلا ، لأنه إنما عقد عليه وقسم فيهم على أنه من أهل الرمي ، فإن أبان أنه ليس من أهلها بطل ذلك فيه ، وإذا بطل فيه بطل في الذي كان مقابله كان القسمة رجل ورجل وإذا بطل فيهما بقي الباقون على ما هم عليه ، ولم يبطل ذلك فيهم ببطلانه في هذين الرجلين .