مسألة : إذا اتفق لأحد المتناضلين من العوارض ما يضطرب رميه له ،
مثل كسر القوس أو قطع الوتر أو يكون قد أعرف الرعن فخرج السهم من
اليمين إلى اليسار أو عرض في الطريق عارض من طائر أو انسان أو استلبت
الريح السهم ، هل تعتد بذلك السهم في المناصلة أم لا ؟
الجواب : لا يعتد بذلك ، لأن الخطأ لا يكون لسوء رميه . فأما إن
كان الاتفاق عارض مما ذكرناه ، فليس هو بسوء رميه .
مسألة : إذا كان الرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى الواحد منهما
عشر فأصاب سهمين ثم قال الواحد منهما للآخر ارم سهمك فإن أصبت فقد
نصلتني ، هل يجوز ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ، لأن موضوع النضال والمراد به أن يعرف
الأحذق فيهما فإذا فعلا ذلك لم يصح ، لأنه ربما نضل من ليس بحاذق
الأحذق ، ويؤدي أيضا إلى أن يكون الناضل منضولا والمنضول ناضلا وهذا
لا يجوز . مثال ذلك أن يكون الواحد منهما له إصابة أربعة والآخر إصابة
واحد . فيقول صاحب الأربعة لصاحب الواحد ما قدمناه ، ويرمي فيصيب
فإذا أصاب فقد نضل صاحب الأربعة وهو أكثر منه ، ويكون صاحب الأقل
ناضلا وهذا فاسد .
مسألة : إذا اقتسم المتناضلون مرس ووقف عندهم في وقت القسمة
رجل غريب فذكر أنه من أهل الرماية ، فقسموه فيهم وهم يعرفونه . ثم ظهر
أنه ليس من أهلها ولا يحسنها هل يجوز العقد فيه أم لا ؟
الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر في الرجل الغريب ، كان العقد فيه
باطلا ، لأنه إنما عقد عليه وقسم فيهم على أنه من أهل الرمي ، فإن أبان أنه
ليس من أهلها بطل ذلك فيه ، وإذا بطل فيه بطل في الذي كان مقابله كان
القسمة رجل ورجل وإذا بطل فيهما بقي الباقون على ما هم عليه ، ولم يبطل
ذلك فيهم ببطلانه في هذين الرجلين .
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢