الفصل الرابع : في أحكام البغاة :
ومن خرج على المعصوم من الأئمة ع فهو باع ويجب قتاله حتى يفيئ أو
يقتل كقتال الكفار ، فذو الفئة يجهز عليهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم وغيرهم يفرقون
والأصح عدم قسمة أموالهم مطلقا .
الفصل الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
وهما واجبان عقلا ونقلا على الكفاية ، ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن
المكروه ، وإنما يجبان مع علم المعروف والمنكر وإصرار الفاعل أو التارك والأمن من
الضرر وتجويز التأثير ، ثم يتدرج في الانكار بإظهار الكراهية ثم القول اللين ثم
الغليظ ثم الضرب ، وفي الجرح والقتل قولان ، ويجب الانكار بالقلب على كل حال ، ويجوز للفقهاء
حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن والحكم بين الناس مع اتصافهم بصفات المفتي وهي :
الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام بالدليل والقدرة على رد الفروع إلى الأصول . ويجب
الترافع إليهم ويأثم الراد عليهم ، ويجوز للزوج إقامة الحد على زوجته والوالد على ولده
والسيد على عبده ، ولو اضطر السلطان إلى إقامة حد أو قصاص ظلما أو الحكم جاز إلا
القتل فلا تقية فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥