كتاب الجهاد
ويجب على الكفاية بحسب الحاجة وأقله مرة في كل عام بشرط الإمام أو نائبه أو
هجوم عدو يخشى منه على بيضة الاسلام . ويشترط : البلوغ والعقل والحرية والبصر
والسلامة من المرض والعرج والفقر . ويحرم المقام في بلد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار
شعائر الاسلام . ولأبويه منع الولد مع عدم التعين ، والمدين يمنع الموسر مع الحلول ،
والرباط مستحب دائما وأقله ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما ، ولو أعان بفرسه أو غلامه
أثيب ، ولو نذرها أو نذر صرف مال إلى أهلها وجب وإن كان الإمام غائبا .
وهنا فصول : الأول :
يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الاسلام وامتناعه حتى يسلم أو يقتل ، والكتابي
كذلك إلا أن يلتزم بشرائط الذمة وهي : بذل الجزية والتزام أحكامنا وترك التعرض
للمسلمات بالنكاح وللمسلمين بالفتنة وقطع الطريق وإيواء عين المشركين والدلالة على
عورة المسلمين وإظهار المنكرات في دار الاسلام . وتقدير الجزية إلى الإمام وليكن يوم
الجباية ويؤخذ منه صاغرا ، ويبدأ بقتال الأقرب إلا مع الخطر .
ولا يجوز الفرار إذا كان العدو ضعفا أو أقل إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ،
وتجوز المحاربة بطرق الفتح كهدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر وإن كره ، وكذا يكره
بإرسال الماء والنار ، وإلقاء السم ، ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وإن عاونوا