تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

كتاب الجهاد

ويجب على الكفاية بحسب الحاجة وأقله مرة في كل عام بشرط الإمام أو نائبه أو هجوم عدو يخشى منه على بيضة الاسلام . ويشترط : البلوغ والعقل والحرية والبصر والسلامة من المرض والعرج والفقر . ويحرم المقام في بلد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعائر الاسلام . ولأبويه منع الولد مع عدم التعين ، والمدين يمنع الموسر مع الحلول ، والرباط مستحب دائما وأقله ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما ، ولو أعان بفرسه أو غلامه أثيب ، ولو نذرها أو نذر صرف مال إلى أهلها وجب وإن كان الإمام غائبا . وهنا فصول : الأول : يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الاسلام وامتناعه حتى يسلم أو يقتل ، والكتابي كذلك إلا أن يلتزم بشرائط الذمة وهي : بذل الجزية والتزام أحكامنا وترك التعرض للمسلمات بالنكاح وللمسلمين بالفتنة وقطع الطريق وإيواء عين المشركين والدلالة على عورة المسلمين وإظهار المنكرات في دار الاسلام . وتقدير الجزية إلى الإمام وليكن يوم الجباية ويؤخذ منه صاغرا ، ويبدأ بقتال الأقرب إلا مع الخطر . ولا يجوز الفرار إذا كان العدو ضعفا أو أقل إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ، وتجوز المحاربة بطرق الفتح كهدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر وإن كره ، وكذا يكره بإرسال الماء والنار ، وإلقاء السم ، ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وإن عاونوا