إلا مع الضرورة ، ولا الشيخ الفاني والخنثى المشكل . ويقتل الراهب والكبير إن كان ذا
رأي أو قتال والترس ممن لا يقتل ، ولو تترسوا بالمسلمين اجتنب ما أمكن ومع التعذر فلا
قود ولا دية ، نعم تجب الكفارة .
ويكره التبيت والقتال قبل الزوال وأن تعرقب الدابة والمبارزة من دون إذن الإمام
ويحرم إن منع ويجب لو ألزم ، وتجب مواراة المسلم فلو اشتبه فليوار كميش الذكر .
الفصل الثاني : في ترك القتال :
ويترك لأمور : أحدها : الأمان ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفار أو من الإمام أو نائبه للبلد .
وشرطه أن يكون قبل الأسر وعدم المفسدة كما لو أمن الجاسوس فإنه لا ينفذ .
وثانيها : النزول على حكم الإمام ومن يختاره فينفذ حكمه ما لم يخالف الشرع .
الثالث والرابع : الاسلام وبذل الجزية .
الخامس : المهادنة على ترك الحرب مدة معينة أكثرها عشر سنين وهي جائزة مع
المصلحة للمسلمين .
الفصل الثالث : في الغنيمة :
وتملك النساء والأطفال بالسبي ، والذكور البالغون يقتلون حتما إن أخذوا والحرب
قائمة إلا أن يسلموا ، وإن أخذوا بعد أن وضعت الحرب أوزارها لم يقتلوا ، وتخير الإمام
فيهم بين المن والفداء والاسترقاق فيدخل ذلك في الغنيمة ، ولو عجز الأسير عن المشي لم
يجز قتله ، ويعتبر البلوغ بالإنبات وما لا ينقل و " لا " يحول لجميع المسلمين ، والمنقول بعد
الجعائل والرضخ والخمس والنفل وما يصطفيه الإمام يقسم بين المقاتلة ومن حضر حتى
الطفل المولود بعد الحيازة قبل القسمة ، وكذا المدد الواصل إليهم حينئذ للفارس سهمان
وللراجل سهم ولذوي الأفراس ثلاثة ، ولو قاتلوا في السفن ، ولا يسهم للمخذل والمرجف
ولا للقحم والضرع والحطم والرازح من الخيل .
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤