كان المهر الذي دفعه إليها محرما كخمر وشبهه أو لم يكن قد دفع إليها شيئا لم يدفع
إليه شئ ولا قيمة المحرم وإن كانت قبضته كافرة ، ولو جاء أب الزوج أو أخوه وشبهه
لم يدفع إليه شئ أيضا ،
والدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال لأنه من المصالح هذا إذا قدمت إلى
بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها ، ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته
لم يدفع إليه شئ سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام .
فروع
أ : لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها ، ثم إن علم
تقدم الاسلام دفع إليه مهرها ولو اشتبه لم يجب فإن أفاقت واعترفت بتقدم إسلامها أعيد
عليه وإن قالت : لم أزل كافرة ، ردت عليه .
ب : لو قدمت صغيرة فوصفت الاسلام لم ترد لجواز الافتتان ولا المهر إلى أن تبلغ فإن
بلغت وأقامت على الاسلام رد المهر وإلا ردت هي .
ج : لو قدمت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فارتدت لم ترد لأنها بحكم المسلمة فيجب
أن تتوب أو تحبس ويرد عليه المهر للحيلولة .
د : لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله أو ماتت كذلك فلا شئ له وإن مات أحدهما
بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه .
ه : لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم يكن له المطالبة لزوال
الزوجية فتزول الحيلولة ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة .
و : لو قدمت مسلمة فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه ، فإن كان قد
أخذ منا المهر استعدناه لأن المهر للحيلولة ولم نحل بينهما ، وإن أسلم بعدها ترد عليه فإن
كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فمنعناه كان له المطالبة لحصول الحيلولة ، ولو
طالب بعد الانقضاء لم يكن له لأنه التزم حكم الاسلام وليس من حكمه المطالبة بعد
البينونة .