تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كان المهر الذي دفعه إليها محرما كخمر وشبهه أو لم يكن قد دفع إليها شيئا لم يدفع إليه شئ ولا قيمة المحرم وإن كانت قبضته كافرة ، ولو جاء أب الزوج أو أخوه وشبهه لم يدفع إليه شئ أيضا ، والدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال لأنه من المصالح هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها ، ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته لم يدفع إليه شئ سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام .

فروع

أ : لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها ، ثم إن علم تقدم الاسلام دفع إليه مهرها ولو اشتبه لم يجب فإن أفاقت واعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه وإن قالت : لم أزل كافرة ، ردت عليه . ب : لو قدمت صغيرة فوصفت الاسلام لم ترد لجواز الافتتان ولا المهر إلى أن تبلغ فإن بلغت وأقامت على الاسلام رد المهر وإلا ردت هي . ج : لو قدمت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فارتدت لم ترد لأنها بحكم المسلمة فيجب أن تتوب أو تحبس ويرد عليه المهر للحيلولة . د : لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله أو ماتت كذلك فلا شئ له وإن مات أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه . ه‍ : لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة لم يكن له المطالبة لزوال الزوجية فتزول الحيلولة ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة . و : لو قدمت مسلمة فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه ، فإن كان قد أخذ منا المهر استعدناه لأن المهر للحيلولة ولم نحل بينهما ، وإن أسلم بعدها ترد عليه فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فمنعناه كان له المطالبة لحصول الحيلولة ، ولو طالب بعد الانقضاء لم يكن له لأنه التزم حكم الاسلام وليس من حكمه المطالبة بعد البينونة .
الينابيع الفقهية — صفحة 265 | علي أصغر مرواريد