تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عليه الحد مع الظفر . المقصد الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف وإنما الخلاف في مقامين : أحدهما أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان والثاني أنهما واجبان عقلا أو سمعا ، والأول في المقامين أقوى . ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقه إلى واجب وإلى ندب باعتبار وجوب متعلقه وندبيته ، ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا وإنما يجبان بشروط أربعة : أ : علم الآمر والناهي بوجه الفعل لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف . ب : تجويز التأثير فلو عرف عدم المطاوعة سقط . ج : إصرار المأمور والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما فلو ظهر الإقلاع سقط . د : انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين سقط الوجوب . ويجبان بالقلب مطلقا وأقله اعتقاد وجوب ما يتركه وتحريم ما يفعله وعدم الرضا به ، وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهية أو الهجران فيجب ، وباللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا وينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه ، وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان . وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة أو من يأذن له ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك ، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ، ولو ولى من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه . وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين وقسمة الزكاة والأخماس والإفتاء
الينابيع الفقهية — صفحة 268 | علي أصغر مرواريد