و : لو خرقوا الذمة في دار الاسلام ردهم إلى مأمنهم وهل له قتلهم واسترقاقهم
ومفاداتهم ؟ فيه نظر . ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع إلا القود والحد والمال ، ولو
أسلم بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم عليهم .
ز : يمضى الإمام الثاني ما قرره الأول إذا لم تخرج مدة تقريره فلو شرط الدوام في
الجزية لم يغيره الثاني ولو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب المصلحة .
ح : يكره أن يبدأ الذمي بالسلام ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق ويمنع من
جادة الطرق .
المطلب الثالث : حكم العقد :
ويجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم وأن يعصمهم بالضمان نفسا ومالا ولا
يتعرض لكنائسهم ولا خمورهم وخنازيرهم بشرط عدم التظاهر ، فمن أراق خمورهم أو
قتل خنازيرهم مع الستر ضمنه بقيمته عندهم ولا شئ مع التظاهر ، ولو غصبهم وجب
رده ، ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخير الحاكم بين الحكم بشرع الاسلام وردهم إلى
أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم .
ويجب دفع الكفار عنهم ولو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الاسلام ففي وجوب دفع
من يقصدهم من الكفار إشكال ، ولو شرطناه وجب ولو شرطنا عدم الذب لم يجب .
ويحكم العقد عليهم بأشياء :
أ : الكنائس فلا يمكنون من بناء كنيسة في بلدة مصرها المسلمون ولا في بلدة
ملكناها منهم قهرا أو صلحا ، فإن أحدثوا شيئا نقض ولهم الاستمرار على ما كان في
الجميع ورم المستهدم منها ويكره للمسلم إجارة الرم ، ولو وجد في بلد المسلمين كنيسة
ولم يعلم سبقها ولا تأخرها لم ينقض لاحتمال أن تكون في برية واتصلت بعمارة
المسلمين ، ولو صالحونا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وإبقاء الكنائس جاز ،
ولو شرطنا النقض جاز ، ولو أطلقوا احتمل النقض لأنا ملكنا الأرض بالصلح وهو
يقتضي صيرورة الجميع لنا وعدمه عملا بقرينة حالهم لافتقارهم إلى مجتمع لعبادتهم ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢