الحرم فعليه قيمتان .
إذا قتل المحرم صيدا في الحرم لم يأكله فعليه فداءان ، ومن رمى صيدا ولم يعلم هل
أثر فيه أم لا ومضى على وجهه لزمه الفداء وإن أثر فيه ثم رآه وقد صلح فعليه ربع الفداء ،
وإذا رمى محل صيدا يؤم الحرم فأصابه وأدخل الحرم ومات فيه كان لحمه حراما وعليه
الفداء ، وروي : أن من أصاب صيدا فيما بين البريد وبين الحرم فعليه الفداء ، وإن
أصاب شيئا منه فأفقأ عينه أو كسر قرنه أو رجله فعليه صدقة .
ومتى وقف صيدا بحيث يكون بعضه في الحل وبعضه في الحرم فقتله محل ضمنه ،
وإذا قتل محرم أو محل طائرا على شجرة أصلها في الحرم وغصنها في الحل أو بعكس ذلك
ضمنه ، وإذا رمى صيدا فقتله ونفذ السهم إلى صيد آخر لزمه جزاءان ، وإن رمى طائرا
فقتله واضطرب فقتل فرخا أو كسر بيضه فعليه ضمانه ، وإن قتل صيدا مكسورا أو أعور
فالأحوط أن يفديه بصحيح وإن أخرج مثله جاز ، وإن قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى
وكذا بالعكس ، وبمثله أفضل .
وإذا جرح ظبيا مثلا ولم تسر الجراحة إلى نفسه أو لم يصر غير ممتنع قوم صحيحا
ومعيبا وضمن ما بين القيمتين من المثل وهو الشاة وكذا في غيره ، وإن صار غير ممتنع
وكان لا يقدر على العدو والطيران أو سرت الجراحة إلى نفسه لزمه جزاء مثله ، فإن غاب
ولم يدر حاله لزمه الجزاء كملا . وإذا كسر طير لم يحضن عليه مما لا يؤكل لحمه فعليه
قيمته ، وإن باض صيد في الحرم في دار انسان فنقل البيض ووضع إلى آخر فنفر الصيد
فلم يحضنه فعليه ضمانه .
إذا ضرب صيدا حاملا فألقت جنينا وماتا معا فعليه جزاء المثل عن كل منهما
وإن مات وأحدهما عليه مثله لا غير ، وإن أثر الضرب في الأم لزمه ذلك ، وإن ضربت
بطنها وألقت جنينا ميتا وعليه في الجنين ما ينقص من قيمة الأم بين كونها حاملا
وحاملا بعد الإسقاط فيلزم ذلك في المثل .
إذا أمسك محرم صيدا فذبحه محل في الحل فعلى المحرم الجزاء لا غير ، فإن ذبحه محرم
آخر وكانا في الحرم فعلى كل منهما الجزاء والقيمة ، وإن أمسكه محل في الحرم فقتله محل
الينابيع الفقهية — صفحة 473
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٣