المحرمات ، والنوم على أمثالها ، ولبس الثياب المعلمة والمصبوغة بالعصفر لأجل الشهرة ،
واستعمال غير المحرم للمحرم من الطيب والنظر في المرآة ، واستعمال الأدهان الطيبة قبل
الإحرام إذا كانت مما تبقى رائحتها إلى وقت الإحرام ، والسواك إذا أدمى فاه ، وحك
الجسد على وجه يدميه ، ودخول الحمام ، والخطبة إلى النساء ، والجلوس عند من تطيب
أو باشر الطيب كذلك ، وشم الرياحين الطيبة ، وخطبة المحل إلى المحرمة ، ودلك الجسد
في الحمام .
فصل : في بيان الكفارات المتعلقة بما ذكرنا :
جناية المحرم ضربان : صيد وغير صيد والصيد : حلال اللحم وحرامه ، وحرام
اللحم : مؤذ وغير مؤذ ، فالمؤذي لا يلزم بقتله شئ سوى الأسد إذا لم يرده فإن قتله ولم
يرده لزمه كبش ، وغير المؤذي : جارحة وغير جارحة ، فالجارحة جاز صيدها وبيعها في
الحرم وإخراجها منه ، وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية عليها الكفارة ، وحلال
اللحم : صيد بحر ولا حرج فيه بوجه ، وصيد بر وخطؤه في حكم العمد في الكفارة .
والجناية عليه ضربان : قتل وجراحة ، فإن قتله لم يخل : إما بدأ أو عاد ، والبادئ
إما قتله محلا أو محرما ، والمحل قتله في الحل أو في الحرم ، فإن قتله في الحل لم يخل :
إما قتله على بريد من الحرم أو على أكثر منه ، وإن رماه وهرب منه لم يخل : إما مات في
الحل أو في الحرم ، فإن قتله على رأس أكثر من بريد لم يلزمه شئ ، وإن قتله على بريد
من الحرم لزمه الفداء ولم يحرم أكله ، وإن هرب منه ومات في الحل فكذلك ، وإن مات
في الحرم لزمه الفداء وحرم أكله .
والمحرم لم يخل : إما قتله في الحل أو في الحرم فإن قتله في الحل على بريد لزمه القيمة
وحرم أكله وإن أكل منه لزمه قيمتان ، وإن قتله في الحرم لزمه الجزاء والقيمة وإن أكل
منه لزمه الجزاء وقيمتان ما لم تبلغ الكفارة بدنة فإذا بلغت لم تضاعف الكفارة ، وإن
صاد طيرا وضرب به الأرض حتى مات تضاعفت القيمة مع الجزاء ، والعائد لم يخل :
إما عاد خطأ أو عمدا ، فإن عاد خطأ تكررت الكفارة وإن عاد عمدا فهو ممن ينتقم الله منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠