ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها بعد انقضاء الحج إن شاء بعد أيام التشريق أو
في استقبال المحرم ، ويجوز نقلها إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج وإلا فلا دون
العكس إلا لضرورة ، ولو كانت عمرة الاسلام أو النذر ففي النقل إشكال ، ولا يختص
فعلها زمانا وأفضلها رجب فإنها تلى الحج في الفضل ، وصفتها الإحرام من الميقات
والطواف وصلاة ركعتيه والسعي والتقصير وطواف النساء وركعتاه .
وتجب بأصل الشرع في العمر مرة وقد تجب بالنذر وشبهه ، والاستئجار والإفساد
والفوات وبالدخول إلى مكة مع انتفاء العذر ، والتكرار فيتعدد بحسب تعدد السبب ،
وليس في المتمتع بها طواف النساء ، ويجب في المفردة على كل معتمر وإن كان صبيا أو
خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال ، ولو اعتمر متمتعا لم يجزئ
الخروج من مكة قبل الحج ، ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج
ويجعلها متعة ، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتع بها أيضا وإن كان بعد شهر
وجب الإحرام للدخول ، ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة ، ويتحلل من المفردة
بالتقصير والحلق أفضل ، ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم ، ومع التقصير أو الحلق في
المفردة يحل من كل شئ إلا النساء ويحللن بطوافهن .
ويستحب تكرار العمرة واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل : سنة ، وقيل : شهر ،
وقيل : عشرة أيام ، وقيل : بالتوالي . ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس دون
الباقيين ، ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ، ولو كان حج الاسلام
كفاه عمرة واحدة .
الفصل الثاني : في الحصر والصد :
وفيه مطلبان :
الأول : المصدود الممنوع بالعدو فإذا تلبس بالإحرام للحج أو عمرة ثم صد عن
الدخول إلى مكة إن كان معتمرا أو الموقفين إن كان حاجا ، فإن لم يكن له طريق سوى
موضع الصد أو كان وقصرت نفقته تحلل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير ونية التحلل
الينابيع الفقهية — صفحة 764
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٤