تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها بعد انقضاء الحج إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم ، ويجوز نقلها إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج وإلا فلا دون العكس إلا لضرورة ، ولو كانت عمرة الاسلام أو النذر ففي النقل إشكال ، ولا يختص فعلها زمانا وأفضلها رجب فإنها تلى الحج في الفضل ، وصفتها الإحرام من الميقات والطواف وصلاة ركعتيه والسعي والتقصير وطواف النساء وركعتاه . وتجب بأصل الشرع في العمر مرة وقد تجب بالنذر وشبهه ، والاستئجار والإفساد والفوات وبالدخول إلى مكة مع انتفاء العذر ، والتكرار فيتعدد بحسب تعدد السبب ، وليس في المتمتع بها طواف النساء ، ويجب في المفردة على كل معتمر وإن كان صبيا أو خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال ، ولو اعتمر متمتعا لم يجزئ الخروج من مكة قبل الحج ، ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة ، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتع بها أيضا وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول ، ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة ، ويتحلل من المفردة بالتقصير والحلق أفضل ، ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم ، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شئ إلا النساء ويحللن بطوافهن . ويستحب تكرار العمرة واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل : سنة ، وقيل : شهر ، وقيل : عشرة أيام ، وقيل : بالتوالي . ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس دون الباقيين ، ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ، ولو كان حج الاسلام كفاه عمرة واحدة . الفصل الثاني : في الحصر والصد : وفيه مطلبان : الأول : المصدود الممنوع بالعدو فإذا تلبس بالإحرام للحج أو عمرة ثم صد عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا أو الموقفين إن كان حاجا ، فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت نفقته تحلل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير ونية التحلل