باب الطواف :
يستحب الغسل لدخول الحرم ومكة والمسجد الحرام والطواف فإن لم يتمكن فمن بئر
ميمون أو فخ وإن اغتسل من منزله بمكة جاز ، ودخول مكة من أعلاها وخروجها من
أسفلها ، والمشي حافيا بسكينة ووقار ، ومضغ الإذخر ، ودخول المسجد من باب بني
شيبة ، والوقوف على الباب ، والدعاء بالمأثور عنده وعند مشاهدة الكعبة ، وتجب النية
للطواف وافتتاحه بالحجر وختمه به ، والطواف سبعة أشواط بين المقام والبيت متطهرا في
ثوب طاهر ، ويستحب الدعاء عند الحجر ومقابل باب الكعبة في كل شوط ، واستلام
ركن الحجر واليماني في كل شوط وتقبيلهما فإن تعذر فلمسه باليد وتقبيلها فإن تعذر
فالإشارة إليه بها وتقبيلها وإلا فتح به وختم به .
والمقطوع اليد يستلم بموضع القطع فإن كان من المرفق فبشماله ، وروي : استلام
الركن الغربي والشامي في كل شوط . والدعاء في الطواف والذكر وتلاوة القرآن والقرب
من البيت ، وأن يكون ماشيا ومشيا بين مشيين ، والدعاء مقابل الميزاب والتزام
المستجار في الشوط السابع وهو مؤخر الكعبة بحذاء بابها ، وبسط يده على البيت ملصقا
خده وبطنه به ، والدعاء عنده وتفصيل الذنوب وإجمال ما نسي منها .
ولا يحل له جعل يساره إلى المقام واستدبار الكعبة وتجاوز المقام ودخول الحجر والمشي
على أساس البيت وجدار الحجر والتعري ، ويكره فيه إنشاء الشعر والكلام بغير ما
ذكرناه .
ولا يجوز الزيادة في طواف الفرض ولا النقصان منه عامدا ويبطلانه ، وإن زاد ناسيا
شوطا ، ترك السبعة وبنى على واحد وطاف ستة وصلى ركعتين عند المقام لطواف
الفرض وهو آخرهما فإذا سعى صلى ركعتين لطواف النفل ، وإن نقض سهوا ثم ذكر تمم
فإن لم يذكر إلا في بلاده استناب فيه .
وإن شك في الفريضة فيما دون السبعة أعاد وفي النافلة لم يعده ، وإن قطعه لحاجة أو
حدث أو دخول البيت أو الحجر قبل أربعة أشواط استأنفه وروي : البناء عليه . وإن
كان أربعة بنى ، وإن قطعه لصلاة فريضة أو نافلة ضاق وقتها بنى على كل حال وله
الينابيع الفقهية — صفحة 708
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٨