الحرم ثم مات حرم لحمه وعليه فداؤه وروي : لا شئ عليه . وكذلك إذا نصب شبكة في
الحل فوقع فيها الصيد واضطرب حتى دخل الحرم فمات ، وروي : أنه لا يصاد الصيد
من الحرم على بريد فإن فعل فداه فإن فقأ عينه أو كسر قرنه فعليه صدقة . وروي : أنه لا
يصاد حمام الحرم في الحل إذا علم ذلك . حمام الحل إذا دخل الحرم حرم ، ويقتل المحرم
الحية والعقرب والفأرة .
ولا يحل للمحرم أكل الجراد ولا المحل في الحرم وفي الجرادة تمرة وإن كثر فشاة ، وإن
كان كثيرا في طريقه بحيث لا يمكنه التحرز فلا بأس ولا شئ عليه . وصيد البحر حل
للمحرم طريه ومليحه ، فإن كان في البر والبحر وبيضه وفرخه في البحر حل وإن كانا في
البر حرم .
وإذا أمر السيد غلامه بالصيد أو بالإحرام فأصاب صيدا فعلى السيد الفداء ، وإن قتل
أسدا لم يرده فعليه كبش ويقتله والكلب العقور إن أراده ، وما لم ينص فيه على فداء من
الصيد حكم فيه ذوا عدل ويجوز كون أحدهما الجاني إذا لم يتعمد الجناية .
ولا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم ولا بأس به للمحل ، ويحل للمحرم في الحرم
والحل النعم والدجاج ، وإذا ذبح المحل صيدا في الحل وأدخله الحرم فهو حلال للمحل
وما ذبح في الحرم كان حراما .
وإن نظر المحرم إلى امرأته أو مسها بلا شهوة فأمنى أو أمذى فلا شئ عليه ، فإن
تسمع لكلام امرأة أو استمع من غير رؤية على مجامع فتشاهى فأمنى فلا شئ عليه ، فإن
مس امرأته بشهوة فعليه دم أنزل أم لم ينزل ، فإن قبلها بغير شهوة فعليه دم شاة ولا بأس
بتقبيل أمه لأن قبلتها رحمة . وعلى المفتي بتقليم ظفره ففعله المستفتي فأدمى إصبعه شاة ،
وفي تقليم الظفر مد وفي تقليم أظفار يديه ورجليه في مجلسين شاتان ، وفي مجلس واحد
شاة . وفي الجدال مرة كاذبا وثلاثا فصاعدا صادقا شاة ولا كفارة فيه مرة صادقا أو
مرتين ، وفي أكله ما لا يحل للمحرم أو لبسه كذلك شاة .
وإذا احتاج المحرم إلى ضروب من الثياب يلبسها فعليه لكل صنف منها فداء وفي
لبس الثياب في مجلسين شاتان ، وفي تظليل الرجل على نفسه مختارا شاة والإثم فإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 706
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٦