تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شاة ، وفي قطع البعض من ذلك أو قطع حشيشه ما تيسر من الصدقة . ومن عقد وهو محرم على امرأة نكاحا لمحرم فدخل بها كان على العاقد بدنة وذلك بدليل ما قدمناه من الاجماع وطريقة الاحتياط . وأما الضرب الثالث الذي فيه الإثم دون الكفارة فما عدا ما ذكرنا لزوم الكفارة فيه وقلنا ذلك للإجماع المتكرر ذكره ، ولأن لزوم الكفارة يفتقر إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، ويكره للمحرم من الطيب ما خالف الأجناس التي قدمنا ذكرها وليس ذلك بمحظور لأن حظره يفتقر إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه . ويكره الاكتحال والخضاب للزينة والنظر في المرآة بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بقوله ع : الحاج أشعث أغبر ، وذلك ينافي هذه الأشياء ، فأما الاكتحال بما فيه طيب فمن أصحابنا من قال : إنه مكروه ، والظاهر أنه محظور لإجماع الأمة على أن المحرم لا يجوز له الطيب ولم يفصلوا بين أن يكون في كحل أو غيره ، وما ورد من النهي عن الطيب عام في كل ذلك وطريقة الاحتياط تقتضيه . فصل : ويمضى المحرم على حاله حتى يشاهد بيوت مكة فيقطع التلبية إن كان متمتعا كما قدمناه ، ويستحب له أن يكثر من حمد الله على بلوغها ، فإذا انتهى إلى الحرم استحب له الغسل ، وأن يدخله ماشيا وعليه السكينة والوقار ، وأن يدخل مكة من أعلاها ، وأن يغتسل قبل دخولها ، وأن يدعو إذا عاين البيت بما نذكره ، وأن يغتسل قبل دخول المسجد ، وأن يدخله من باب بني شيبة ، وأن يقول قبل دخوله : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وولاية أهل بيته ص الحمد لله على ما من به من بلوع بيته الحرام ، السلام على رسول الله وعلى أولى العزم من الرسل وعلى أوصيائهم المرضيين . وأن يقول إذا دخل المسجد وعاين البيت :