شاة ، وفي قطع البعض من ذلك أو قطع حشيشه ما تيسر من الصدقة . ومن عقد وهو محرم
على امرأة نكاحا لمحرم فدخل بها كان على العاقد بدنة وذلك بدليل ما قدمناه من الاجماع
وطريقة الاحتياط .
وأما الضرب الثالث الذي فيه الإثم دون الكفارة فما عدا ما ذكرنا لزوم الكفارة فيه
وقلنا ذلك للإجماع المتكرر ذكره ، ولأن لزوم الكفارة يفتقر إلى دليل شرعي وليس
في الشرع ما يدل على ذلك ، ويكره للمحرم من الطيب ما خالف الأجناس التي قدمنا
ذكرها وليس ذلك بمحظور لأن حظره يفتقر إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل
عليه .
ويكره الاكتحال والخضاب للزينة والنظر في المرآة بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج
على المخالف بقوله ع : الحاج أشعث أغبر ، وذلك ينافي هذه الأشياء ، فأما
الاكتحال بما فيه طيب فمن أصحابنا من قال : إنه مكروه ، والظاهر أنه محظور لإجماع
الأمة على أن المحرم لا يجوز له الطيب ولم يفصلوا بين أن يكون في كحل أو غيره ، وما
ورد من النهي عن الطيب عام في كل ذلك وطريقة الاحتياط تقتضيه .
فصل :
ويمضى المحرم على حاله حتى يشاهد بيوت مكة فيقطع التلبية إن كان متمتعا كما
قدمناه ، ويستحب له أن يكثر من حمد الله على بلوغها ، فإذا انتهى إلى الحرم استحب له
الغسل ، وأن يدخله ماشيا وعليه السكينة والوقار ، وأن يدخل مكة من أعلاها ، وأن
يغتسل قبل دخولها ، وأن يدعو إذا عاين البيت بما نذكره ، وأن يغتسل قبل دخول المسجد ،
وأن يدخله من باب بني شيبة ، وأن يقول قبل دخوله :
بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وولاية أهل بيته ص
الحمد لله على ما من به من بلوع بيته الحرام ، السلام على رسول الله وعلى أولى
العزم من الرسل وعلى أوصيائهم المرضيين .
وأن يقول إذا دخل المسجد وعاين البيت :
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩