هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف ، وظاهر الأمر الوجوب .
والواجب في الطواف النية ومقارنتها واستمرار حكمها والطهارة من الحدث
والنجس وستر العورة والبداءة بالحجر الأسود والختام به ، وأن يكون سبعة أشواط ، وأن
يكون البيت عن يسار الطائف ، وأن يكون خارج الحجر ، وأن يكون بين البيت والمقام ،
فمن ترك شيئا من ذلك لم يجزئه الطواف بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط
واليقين لبراءة الذمة لأنه لا خلاف في براءة الذمة منه إذا فعل على الوجه الذي ذكرناه ،
وليس على براءتها منه إذا فعل على خلافه دليل .
والمستحب استلام الحجر الأسود والدعاء إذا أراد الطواف كما قدمناه وأن يقول إذا
وصل في الطواف إلى باب الكعبة :
سائلك فقيرك مسكينك ببابك فتصدق عليه بالجنة ، اللهم صل على محمد وآله
وأدخلني الجنة برحمتك وأوسع على من الرزق الحلال وادرأ عني شر فسقة الجن
والإنس وشر فسقة العرب والعجم .
وأن يقول إذا حاذى المقام مشيرا إليه :
السلام عليك يا رسول الله وعلى أهل بيتك المطهرين من الأنام ، السلام على
إبراهيم الخليل ، الداعي إلى البيت الحرام ، مسمع من في الأصلاب والأرحام ،
السلام على أنبياء الله وملائكته الكرام .
وأن يستلم الركن الشامي إذا وصل إليه ويقول : وهو مستقبل له .
السلام عليك يا رسول الله السلام عليك غير مقلو ولا مهجور ، اللهم صل على
محمد وآله وافتح على أبواب رحمتك .
وأن يقول إذا استقبل الميزاب :
اللهم أعتقني من النار وأوسع على من رزقك الحلال الطيب وادرأ عني شر
فسقة العرب والعجم والجن والإنس وأدخلني الجنة برحمتك .
وأن يستلم الركن الغربي مستقبلا له ويقول :
اللهم رب إبراهيم وإسماعيل اللذين أمرتهما أن يرفعا أركان بيتك ويطهراه
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢