تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
للمخالف أن يقول : إن الحج قد فسد بالوطئ الأول والثاني لم يفسده فلا يجب به كفارة ، لأنه وإن فسد بالأول فحرمته باقية بدليل وجوب المضي فيه فتعلقت الكفارة بالمستأنف منه . ومن وطأ زوجة له أو أمة وطئا يفسد الحج فرق بينهما ولم يجتمعا حتى يعودا إلى الموضع الذي وطأها فيه من الطريق ، وإذا جاءا من قابل فبلغا ذلك المكان فرق بينهما ولم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله بدليل الاجماع المشار إليه ، ويعارض المخالف بما روي عن عمر وابن عباس من قولهما : إذا وطأ الرجل زوجته فقضيا من قابل وبلغا الموضع الذي وطأها فيه فرق بينهما ، ولم يعرف راد لقولهما . وفي أكل شئ من الصيد أو بيضه أو شم أحد ما ذكرناه من أجناس الطيب أو أكل طعام فيه شئ من ذلك دم شاة ، وكذا في تظليل المحمل وتغطية رأس الرجل ووجه المرأة مع الاختيار عن كل يوم دم شاة ، ومع الاضطرار لجملة الأيام دم شاة بدليل ما قدمناه من الاجماع وطريقة الاحتياط ، وفي قص كل ظفر من أظفار يديه مد من طعام ما لم يكملهما فإن كملهما فدم شاة بدليل الاجماع المتكرر ، وأيضا فما قلناه لا خلاف في لزوم الدم به ، وليس على لزومه فيما دونه دليل فوجب نفيه ، وهذا حكم أظفار رجليه إن قصهما في مجلس آخر ، فإن قص الجميع في مجلس واحد لم يلزمه إلا دم واحد . وإن جادل ثلاث مرات فما زاد صادقا أو مرة كاذبا فعليه دم شاة ، وفي مرتين كاذبا دم بقرة ، وفي ثلاث مرات فما زاد بدنة ، وفي لبس المخيط إن كان ثوبا واحدا أو ثيابا جماعة في مجلس واحد دم شاة ، فإن لبس في كل مجلس ثوبا فعليه من الشياه بعدد الثياب وينزع الثوب من قبل رجليه ، كل ذلك بدليل الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط . وفي حلق الرأس دم شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام بلا خلاف ، وفي قص الشارب أو حلق العانة أو الإبطين دم شاة ، وفي حلق أحد إبطيه إطعام ثلاثة مساكين ، وفي اسقاط شئ من شعر رأسه أو لحيته إذا مسهما في غير طهارة كف من طعام ، وكذلك في إزالة القمل عنه أو قتله ، وفي حك الجسم حتى يدمي مد من طعام ، وفي قلع الشجرة الكبيرة من أصلها من الشجر الذي عيناه في الحرم دم بقرة ، وفي الصغيرة