ممن ينتقم الله منه إذا عاد لا ينافي وجوب الكفارة عليه .
والمثل في النعامة بدنة بلا خلاف ، فإن لم يجد فقيمتها ، فإن لم يجد فض قيمة
البدنة على البر وصام عن كل نصف صاع يوما بدليل الاجماع من الطائفة وطريقة
الاحتياط ، والمثل في حمار الوحش أو بقرة الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة بلا خلاف ، وفي
الأرنب والثعلب عندنا شاة ، وحكم من لم يجد ذلك حكم ما قدمناه ، ويجوز لمن لم يجد
الفداء والقيمة أن يصوم للنعامة ستين يوما ، وللبقرة ثلاثين يوما ، وللظبي وما أشبهه ثلاثة
أيام ، ومن صام بالقيمة أقل مما ذكرناه من المدة أجزأه ، وإن اقتضى ذلك زيادة عليها لم
يلزمه أن يصوم الزيادة ، ومن عجز عن صوم الستين أو الثلاثين صام مكان كل عشرة أيام
ثلاثة ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .
وفي كل حمامة من حمام الحرم أو اخراج شئ من حمامه منه أو تنفيره فلا يرجع شاة ،
وفي فرخها حمل ، وفي كل بيضة لها درهم ، وفي حمامة الحل درهم وفي فرخها نصف درهم ،
وفي كل بيضة لها ربع درهم ، وفي كل بيضة من بيض النعام إذا كان قد تحرك فيها
الفرخ فصيل ، فإن لم يتحرك فارسال فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر فما نتج منها
كان ذلك هديا ، فإن لم يكن لمن فعل ذلك إبل فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فصيام
ثلاثة أيام ، وفي بيض الدراج والحجل إرسال فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فما نتج
فهو هدي ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .
ومن رمى صيدا فغاب عنه ولم يعلم حاله فعليه فداؤه بدليل الاجماع المتكرر وطريقة
الاحتياط ، فإن رآه بعد ذلك كسيرا فعليه ما بين قيمته صحيحا وكسيرا ، وقد روي أن
في كسر أحد قرني الغزال ربع قيمته وفيهما جميعا النصف ، وفي إحدى عينيه إذا فقئت
نصف قيمته ، وفيهما معا الكل ، وفي يديه من الحكم ما في عينيه ، وكذا في رجليه ، وفي
الجرادة أو الزنبور كف من طعام ، وفي الكثير من ذلك دم شاة ، وفي القنفذ والضب
واليربوع حمل قد فطم ورعى ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .
وفي قتل الأسد ابتداء لا على وجه المدافعة كبش بدليل ما قدمناه من الاجماع
وطريقة الاحتياط وأيضا قوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم . . . الآية ، واسم
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥