تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فإن كسر إحدى يديه كان عليه نصف قيمته فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته فإن كسر إحدى رجليه كان عليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته ، فإن قت له لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة . وإذا أصاب المحرم بيض القطاة والقبج والدراج فعليه أن يعتبر حال البيض فإن كان قد تحرك فيه الفراخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من الغنم - نريد بالمخاض ما يصح أن يكون ماخضا ولا نريد به الحامل - فإن لم يكن تحرك فيه شئ كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام عند تعذر الإرسال . هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته وقد وردت بذلك أخبار ، ومعنى قوله : حكمه حكم بيض النعام ، أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر الإرسال وجب في كل بيضة شاة ، والقطاة إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة فهذا وجه المشابهة بينهما فصار حكمه حكمه عند تعذر الإرسال ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : ومن وطئ بيض نعام وهو محرم فكسره كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر من البيض فما نتج منها كان المنتوج هديا لبيت الله عز وجل ، فإن لم يقدر على ذلك كفر عن كل بيضة بإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد الإطعام صام عن كل بيضة شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما عوضا عن إطعام كل عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيام ، فإن وطئ بيض القبج والدراج أرسل من فحولة الغنم على إناثها بعدد المكسور من البيض فما نتج كان هديا لبيت الله عز وجل ، فإن لم يجد ذبح عن كل بيضة شاة ، فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كل بيضة ثلاثة أيام . وقال : من قتل زنبورا وهو محرم كفر عن ذلك بتمرة وكذلك من قتل جرادة فإن قتل جرادا كثيرا كفر بمد من تمر وإن كان قليلا كفر بكف من تمر . فشيخنا المفيد ما جعل بيض القبج والدراج والقطاة إذا فقد الإرسال حكمه حكم بيض النعام . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : حكمه حكم بيض النعام ، على ما حكيناه عنه وقدمناه وحررناه وشرحناه وذلك إذا فقد الإرسال ، وقد بينا ما يلزم من كسر بيض