فإن كسر إحدى يديه كان عليه نصف قيمته فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته فإن
كسر إحدى رجليه كان عليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته ، فإن قت له
لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة .
وإذا أصاب المحرم بيض القطاة والقبج والدراج فعليه أن يعتبر حال البيض فإن كان
قد تحرك فيه الفراخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من الغنم - نريد بالمخاض ما يصح
أن يكون ماخضا ولا نريد به الحامل - فإن لم يكن تحرك فيه شئ كان عليه أن يرسل
فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، فإن لم يقدر كان
حكمه حكم بيض النعام عند تعذر الإرسال .
هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته وقد وردت بذلك أخبار ، ومعنى قوله : حكمه حكم
بيض النعام ، أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر الإرسال وجب في كل بيضة شاة ، والقطاة
إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة فهذا وجه المشابهة بينهما
فصار حكمه حكمه عند تعذر الإرسال ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته : ومن وطئ بيض نعام وهو محرم فكسره كان عليه أن يرسل
فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر من البيض فما نتج منها كان المنتوج هديا لبيت الله
عز وجل ، فإن لم يقدر على ذلك كفر عن كل بيضة بإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد
الإطعام صام عن كل بيضة شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين صام
ثمانية عشر يوما عوضا عن إطعام كل عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيام ، فإن وطئ
بيض القبج والدراج أرسل من فحولة الغنم على إناثها بعدد المكسور من البيض فما نتج
كان هديا لبيت الله عز وجل ، فإن لم يجد ذبح عن كل بيضة شاة ، فإن لم يجد أطعم عن
كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كل بيضة ثلاثة أيام .
وقال : من قتل زنبورا وهو محرم كفر عن ذلك بتمرة وكذلك من قتل جرادة فإن قتل
جرادا كثيرا كفر بمد من تمر وإن كان قليلا كفر بكف من تمر . فشيخنا المفيد ما جعل
بيض القبج والدراج والقطاة إذا فقد الإرسال حكمه حكم بيض النعام .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : حكمه حكم بيض النعام ، على ما حكيناه عنه
وقدمناه وحررناه وشرحناه وذلك إذا فقد الإرسال ، وقد بينا ما يلزم من كسر بيض
الينابيع الفقهية — صفحة 528
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٨