تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ومن دل على صيد فقتل كان عليه فداؤه فحسب سواء كان محرما في الحرم أو في الحل وهو محرم أو كان محلا في الحرم ، وإذا اجتمع جماعة محرمون على صيد فقتلوه وجب على كل واحد منهم الفداء ومتى اشتروا لحم صيد وأكلوه كان أيضا على كل واحد منهم الفداء . وإذا رمى اثنان صيدا فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر كان على كل واحد منهما الفداء على ما روي في بعض الأخبار ، والذي يقتضيه أصول المذهب أن الذي لم يصب ولم يقتل لا كفارة عليه إلا أن يكون دل القاتل ثم رمى معه فأخطأ فتكون الكفارة للدلالة لا لرميه ، فأما إذا لم يدل فلا كفارة عليه بحال . وإذا قتل اثنان صيدا أحدهما محل والآخر محرم في الحرم كان على المحرم الفداء والقيمة وعلى المحل فداء واحد والمحرم عليه فداءان . ومن ذبح صيدا في الحرم وهو محل كان عليه دم لا غير ، وإذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر ولم يكن قصدهم وقوع الطائر فيها ولا الاصطياد بها كان عليهم كلهم فداء واحد ، وإن كان قصدهم ذلك كان على كل واحد منهم الفداء . وفي فراخ النعام مثل ما في النعام على ما روي ، وروي مثل سنه وهو الذي يقتضيه الأصول والأظهر لأن الأصل براءة الذمة فإن ظاهر التنزيل دليل عليه ، وإذا أصاب المحرم بيض نعام فعليه أن يعتبر حال البيض فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة من صغار الإبل وروي : بكارة من الإبل . قال ابن الأعرابي في نوادره : يقال : بكار بلا هاء تثبت فيها للإناث ، وبكارة بإثبات الهاء للذكران . قال محمد بن إدريس : فلا يظن ظان أن البكارة الأنثى من الإبل وإنما البكارة جمع بكر - بفتح الباء - فأوجب الشارع في كل بيضة قد تحرك فيها الفرخ واحدا من هذا الجمع . وإن لم يكن تحرك فعليه أن يرسل فحول الإبل في إناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، والمعتبر في الإرسال وعدد الإبل الإناث تكون بعدد البيض لا الفحول فلو أرسل فحل واحد في عشر إناث لم يكن به بأس ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه